موقع احمد ابوالفاوى فى العلوم الاجتماعية
معزتكم وسط عيني بدم القلب اغذيها
لا الساعات تنسيني
ولا الايام تمحيها...

مدير الموقع/ احمد ابو الفاوى

موقع احمد ابوالفاوى فى العلوم الاجتماعية

العصر والمجتمع / مواضيع اجتماعيه
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مشكلات نفسية إجتماعية (الإدمان - الجناح - العنف - إساءة معاملة الأطفال - تلوث البيئة والزحام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احمد ابو الفاوى
احمد ابو الفاوى فى العلوم الاجتماعية


عدد المساهمات : 277
تاريخ التسجيل : 31/03/2010
العمر : 50
الموقع : احمد ابو الفاوى فى العلوم الاجتماعية

مُساهمةموضوع: مشكلات نفسية إجتماعية (الإدمان - الجناح - العنف - إساءة معاملة الأطفال - تلوث البيئة والزحام   الخميس مايو 13, 2010 7:47 am









ترى ماذا نقصد بمصطلح المشكلات النفسية الاجتماعية؟ وهل حقيقة: 1. توجد مشكلات نفسية خالصة؟ 2. توجد مشكلات اجتماعية خالصة؟ 3. يوجد مزيج من المشكلات النفسية الاجتماعية؟ في الواقع إننا نميل إلى الرأي الثالث، وقبل أن ندلل على ذلك يجب أن نشير إلى ما يدرسه علم النفس، وإلى ما يدرسه علم الاجتماع. صحيح أن العلمين يدرسان الإنسان، لكن الفارق يتجلى كالآتي: أن علم النفس يختص بدراسة الفرد على أساس أنه أصغر وحدة بشرية، لكن علم النفس قد أوقفنا على حقيقة أن الفرد يدرك ذاته من خلال إدراكه للآخرين، بل وتتشكل قيمه واتجاهاته ومعاييره من خلال التواجد مع الآخرين، وأن الطفل الإنساني ما هو إلا مشروع إنساني قد يكتمل وقد لا يكتمل ولا يتم ذلك إلا من خلال التواجد مع الآخرين، وعبر عمليات التنشئة الاجتماعية التي تقوم بها العديد من المؤسسات الاجتماعية؛ لأن الفرد لا بد أن يندمج مع الآخر، والتواجد في ومع ومن خلال الآخر، وما الآخر إلا وقد تشكل بنفس الأسلوب والطريقة. أما علم الاجتماع، فيختص بدراسة العلاقات الوظيفية بين مجموعة من قوى اجتماعية سابقة التحديد، وأن الفكر الوظيفي يعامل ذات القوى الاجتماعية تعاملاً متنوعًا في كل مشكلة، وكأنها وحدات أصلية تخلق حالات اجتماعية بتغير علاقاتها الوظيفية، أي إن ما يهم علم الاجتماع هو دراسة التفاعلات والعلاقات بين القوى الاجتماعية لوحدات المجتمع. ومن هنا، نجد فرعًا في علم النفس يسمى: علم النفس الاجتماعي، وهو ذلك العلم الذي يدرس علاقة الفرد بالآخرين، والآخرين في المجتمع، وما المجتمع إلا مجموعة من الأفراد ينشأ بينهم تفاعل من خلال أطر ثقافية وحضارية تكون متميزة، بل ومتفردة، وتختلف تلك الثقافة العامة من مجتمع إلى آخر، مع الأخذ في الاعتبار أن الثقافة الواحدة تضم في جنباتها العديد من الثقافات الفرعية. وأن عملية التنشئة الاجتماعية لا تتم عبثا، بل من خلال أطر ثقافية سابقة قبل أن يوجد الفرد. صحيح أن هذه الأطر تتغير وأننا نجد فريقين إزاء كل تغيير، فريق يميل إلى المحافظة على القديم والدفاع عنه، منطلقين من القول الشعبي الشائع: "اللي نعرفه أحسن من اللي ما نعرفوش" لكن الغلبة تكون للفريق الآخر الذي يراهن على مسألة التغيير وفقًا لقوانين الكون، والظواهر لا توجد في الكون في حالة استاتيكية – جامدة، وإن القانون الأزلي الذي يحكم الظواهر هو التغير، وفي ذلك يقول أحد الفلاسفة – ونظن أنه هيبوقراطس – إنك لا تنزل النهر الواحد مرتين لأن مياهًا جديدة ستغمرك، وإنك بنزولك النهر سيحدث تغيرين للشخص وللنهر، ولا يمكن أن تكون أنت، ولا النهر هو هو كما كان في المرة الأولى، لأن قانون التغير سيتمثل الجانبين معًا (الإنسان والطبيعة). وإن التطورات التي كشف عنها العلم – وتحديدًا علم النفس والاجتماع – قد كشفت الآتي: أن الأمراض النفسية تكمن خلفها أسباب اجتماعية، وبالتالي نضطر أحيانًا في بعض المشكلات النفسية إلى ضرورة استدعاء الأسرة بأكملها للخضوع للعلاج، وأن البيئة الاجتماعية – المتصدعة – مثلاً، والتي يسودها جو من الديكتاتورية والكبت تقود إلى العديد من الأمراض النفسية والعقلية، بل والانحرافات السلوكية، مما يجعلنا نعاود التذكير بإيماننا بتشابك وتعقد العوامل التي تساهم في خلق "مشكلة". أن الكثير من المشكلات الاجتماعية تكمن خلفها أسبابًا نفسية، فالإدمان – على سبيل المثال – هو في حقيقة إدمان الفرد، وإن الأضرار سوف تعود على الفرد المدمن، وكثيرًا ما سمعت مدمنين يرفضون محاولات أسرهم بل ومجتمعاتهم من أجل إخضاعهم للعلاج مرددين مقولة: أنا الذي أدمن، وأنا الذي أدمر نفسي، فما دخل الآخرين بي؟ لكن الواقع أن الراصد لهذه الظاهرة يدرك أنه لكي يحدث الإدمان لا بد من تضافر مجموعة ثلاثية من العوامل، وهي: الفرد (الذي لديه استعداد للإدمان)، ثم توافر المخدرات بكافة أنواعها، وقد يجرب الشخص نوعًا من المخدرات، ويثبت عنده أو قد ينوع من المواد المخدرة حتى يجد راحته النفسية في مخدر ما، ثم ثالثًا طبيعة المجتمع الذي يضم بين جنباته الفرد المدمن والمواد المخدرة، وموقفه من هذه المشكلة وهل يلجأ إلى اعتبار المدمن مريضًا يستحق العلاج، أم مجرمًا يعزل خلف أسوار السجون والمعتقلات، ثم ما هي طبيعة الإجراءات الأمنية والقانونية والتشريعية لمواجهة هذه الظاهرة. وقس على ذلك العديد من المشكلات الاجتماعية الأخرى، مثل: النشل – البغاء – القوادة – انحراف الإحداث – الاغتصاب – إساءة معاملة الأطفال. وغيرها من الظواهر التي قد تبدو للوهلة الأولى ولغير المتعمق ظواهر ومشكلات اجتماعية، لكن في حقيقة الأمر يكمن خلفها العديد من العوامل النفسية – الاقتصادية – الاجتماعية – الأخلاقية – الدينية، وغيرها من العوامل. حتى العديد من الأمراض الجسمية، والتي قد تبدو للوهلة الأولى أن أسبابها تتعلق بأجهزة الجسم وأنه لا علاقة لها بالعوامل النفسية والاجتماعية، بيد أن الدراسات الحديثة قد كشفت أن العديد من الأمراض الجسمية، مثل: السرطان بمختلف أنواعه، وأمراض الكلى والكبد، والسكر، وارتفاع ضغط الدم، تكمن وراءها أسباب نفسية، وإن نفسية الشخص حين تسوء فإن ذلك يمثل الأرضية الخصبة لنمو بذور – بل وتفرع أشجار – الأمراض النفسية، كما لا يفوتنا الإشارة إلى طائفة من الأمراض الجسمية يطلق عليها الأمراض السيكوسوماتية، وهي في حقيقة الأمر أمراض جسدية، لكن تكمن وراءها أسباب نفسية، وإن "التركيز فقط" على العلاج الجسدي لا يفيد، ولا بد من الأخذ في الاعتبار حل الصراعات والعقد وكافة الترسبات النفسية، حتى تشفى تمامًا هذه الأمراض ولا تأخذ أشكالاً جسدية – مرضية متنوعة. إن الظواهر لا توجد في الكون في حالة "تصنيف"، لكن التصنيف هو عملية ذاتية يتدخل من خلالها الإنسان لوضع معايير ومحكات، يتم من خلالها هذا التصنيف، وقد نتفق أو نختلف على أسس التصنيف، لكن يظل الأمر – الذي لا يجب أن يغيب عن بالنا للحظة – أنه رغم كل ذلك، فإن التصنيف مفيد ويسهل من التعامل مع كافة الظواهر، سواء أكانت طبيعية أم اجتماعية أم نفسية وما يستجد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ahmedfawy2011.yoo7.com
 
مشكلات نفسية إجتماعية (الإدمان - الجناح - العنف - إساءة معاملة الأطفال - تلوث البيئة والزحام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع احمد ابوالفاوى فى العلوم الاجتماعية :: قســــــــــــم العــــــــــلوم الاجتماعــــــــــية :: ظواهر ومشكلات-
انتقل الى: