موقع احمد ابوالفاوى فى العلوم الاجتماعية
معزتكم وسط عيني بدم القلب اغذيها
لا الساعات تنسيني
ولا الايام تمحيها...

مدير الموقع/ احمد ابو الفاوى

موقع احمد ابوالفاوى فى العلوم الاجتماعية

العصر والمجتمع / مواضيع اجتماعيه
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ( سيكولوجية متعددى العلاقات )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احمد ابو الفاوى
احمد ابو الفاوى فى العلوم الاجتماعية


عدد المساهمات : 277
تاريخ التسجيل : 31/03/2010
العمر : 50
الموقع : احمد ابو الفاوى فى العلوم الاجتماعية

مُساهمةموضوع: ( سيكولوجية متعددى العلاقات )   الخميس نوفمبر 10, 2011 10:24 pm

إدمان الفتوحات العاطفية

( سيكولوجية متعددى العلاقات )

د .محمد المهدى

استشارى الطب النفسى

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]




قالها بفخر فى لحظة صراحة وهو ينظر فى الفراغ الممتد ويتنهد بعمق : " كل امرأة عرفتها كانت أشبه بمدينة محصنة قمت بغزوها ولم أتركها حتى تم لى الفتح ثم تركتها إلى غيرها , وهكذا توالت الفتوحات بلا نهاية " ... نظرت إليه متعجبا ومشفقا وغاضبا (وربما حاسدا أو مشدوها) , وشعرت بالقلق على استخدام لفظ "الفتوحات" فى هذا السياق العاطفى العبثى بعد أن كان مرتبطا بفتوحات تاريخية محملة بالفخر ونشر الحق والعدل والخير فى ربوع الأرض , ومرتبطا بالرجولة الحقة المشحونة بالمروءة والشهامة والصدق والوفاء والإخلاص ( وليس بالنذالة والخداع والإستغلال ).

خرجت من هذا الإطار الفلسفى والتاريخى وعدت مرة أخرى إلى الحياة اليومية وقصص الخيانات والعلاقات والمغامرات العاطفية والجنسية وكثرتها فى هذه الأيام بشكل وبائى وصدى ذلك فى الحياة الأسرية وتوجهات المجتمع وانحرافات السياسة وارتخاء القدرة على التغيير الإيجابى وضعف الرغبة تجاه معالى الأمور , والغرق فى بحر الشهوات والملذات , وادعاء البعض بأن هذا هو شكل ومضمون الحياة المعاصرة بعد أن اقتربت المرأة من الرجل فى كل مكان أكثر من اللازم .

وإذا كانت هناك أسباب كثيرة لاتساع انتشار ظاهرة العلاقات المتعددة إلا أن اختراع التليفون المحمول قد أحدث نقلة نوعية فى هذا الأمر حيث استخدمت الإتصالات و"الرنات" و"المسجات" كوسائل سحرية تذيب الحواجز وتقطع المسافات وتسهل اللقاءات على كل المستويات .

وننبه القارئ العزيز إلى أننا سنتحدث فى هذه الدراسة عن العلاقات على مستويات مختلفة (العاطفية والجنسية والعقلية والروحية) ولكننا خصصنا المستوى العاطفى وحده بالذكر فى العنوان نظرا لغلبة العلاقات العاطفية على غيرها , وأيضا للحفاظ على "شياكة" ورقة العنوان , وأخيرا لكى يطابق ما سمعناه متواترا من كثير من ذوى العلاقات المتعددة فى تسميتهم لتلك العلاقات حياءا وخجلا وخوفا (أو هكذا نتمنى) . ومصدر هذه الدراسة جلسات العلاج النفسى العميق (حيث تتاح فرصة للتجوال فى المناطق المحظورة داخل النفس والتنقل عبر مستوياتها المختلفة التى لا نراها فى حياتنا العادية ذات البعد الواحد غالبا ) , والعلاج الزواجى والعائلى , والعلاج الجمعى , مع إضافات مهمة من التراث العلمى وخبرات الحياة العامة . ونعتذر عن الإطالة , وقد أدى إليها حرصنا على توصيل الرسالة كاملة علها تفيد أكبر عدد من الضحايا الذين نرى منهم عينة صغيرة فى عياداتنا النفسية .



هل التعدد فطرى أم مكتسب ؟ :

يقول البعض بأن التعدد –خاصة بالنسبة للرجال – فطرى , وأنه ظاهرة قديمة قدم الإنسان وحتى الحيوان , ويستدلون على ذلك بشيوعه فى الطيور والحيوانات , وشيوعه فى المجتمعات البدائية واستمرار شيوعه فى المجتمعات الحديثة , وما يختلف هو شكل التعبير عنه فقط فبعض المجتمعات تمارسه بشكل بدائى مفتوح وبعضها تقننه وبعضها تمارسه فى صور محورة . ويرى كنزى ( وهو من أشهر الباحثين فى السلوك الجنسى وصاحب كتاب السلوك الجنسى عند الذكر والأنثى فى الإنسان) أن الطبيعة التعددية هى الأصل (إذا أعجبك هذا الرأى فاعلم بأن لديك رغبة كامنة فى الإنفلات) , وربما كان ذلك مرده إلى عناصر الوراثة ففى جنس كل الثدييات نجد أن الذكر يواقع عدد كبير من الإناث , ولعل هذا هو السبب فى أن المجتمعات تبيح تعدد الزوجات وتتغاضى عن سلوك الرجل الذى يحب أو يتعلق بأخرى خلاف زوجته , ولكنها تستهجن سلوك المرأة التى تكون لها بغير زوجها علاقات جنسية غير مشروعة , وربما لم يفعل التشريع سوى أنه قنن الفطرة (الموسوعة النفسية الجنسية , عبدالمنعم الحفنى 1992, مكتبة مدبولى ,القاهره) .

وعلى العكس فإن أنثى الثدييات تكتفى بذكر واحد ولا يشذ عن هذه القاعدة غير أنثى الأسد (اللبؤة) فهى فى فترة الإخصاب تبحث عن أى أسد يلقحها بلا تمييز , وربما هذا هو السبب فى وصم المرأة المنفلتة بأنها تشبه أنثى الأسد فى سلوكها (أترك لك صياغة العبارة باللغة التى تعجبك).

وهناك من يرى (خاصة أنصار التساوى وليس المساواة بين الرجل والمرأة) بأن التعددية ميل موجود لدى الذكور والإناث على السواء وأن الأعراف الإجتماعية الذكورية هى التى تروج لتعددية الرجل دون المرأة لإعطائه مزايا التعدد وحرمان المرأة منها (ربما هذا اعتراف غير مقصود بأنها ميزة فعلا) . والبعض الآخر (الناس الطيبون .. جدا) يقول بأنه مكتسب ويستندون إلى أن سلوك غالبية البشر يميل إلى أحادية الشريك , وبالتالى تصبح الأحادية هى الأصل ويظهر التعدد كاستثناء تدفعه الضرورة ( كمرض الشريك أو فتور المشاعر تجاهه أو نقص فى أحد صفاته أو طمع زائد لدى المعدد ) .

وقد كان التعدد صفة لازمة فى عصور الرخاء والرفاهة , وكان أحد مظاهر الوجاهة الإجتماعية والحظوة الطبقية , فكان الرجل يتزوج عدد من الزوجات حسب ما يسمح نظام المجتمع ولا يكتفى بذلك بل يستكمل احتياجاته بعدد غير محدود من الجوارى ( تراوح بين الخمسمائة والألف فى بعض الروايات التاريخية ) , وربما يبدوا هذا الأمر مستنكرا حين نراه بعقلية الحاضر ولكنه كان مقبولا جدا فى زمانه , وكان أحد سمات النظام الإجتماعى (كثيرون من الرجال يتحسرون على أنهم لم يعيشوا فى تلك العصور..).



العوامل الكامنة وراء الرغبة فى التعدد :

* الكراهية الكامنة لأحد الوالدين : يرى فرويد (رائد التحليل النفسى) فى التعدديين الدونجوانيين والبغائيين رغبة فى الثأر من جنس الرجال أوجنس النساء بسبب كراهية تتولد عند الطفل لأمه التى رفضته أو أهملته أو عند الطفلة التى رفضها أبوها أو أهملها فكلاهما يعاقب الجنس المقابل (كلام صعب .. ولا يهمك سنفهمه بعد قليل .. وهذه الصعوبة تؤكد المقولة بأن علم النفس هو العلم الذى يقول كلام يعرفه كل الناس بلغة لا يفهمها أحد !! وإلا ما كانش يبقى علم) .

* فشل العلاقة بأحد الوالدين : ويرى يونج (صاحب نظرية علم النفس التحليلى) أن متعدد العلاقات قد فشل فى علاقته بأمه فى الطفولة لذلك تظل لديه رغبات وحاجات عاطفية وجسدية لم ترتو وتصاحبه فى مراحل عمره التالية , وهو يفعل مع النساء فعل البغى مع الرجال , فهى الأخرى لديها حاجات لم ترتو , وتشكو البرود الجنسى , وكلاهما يكرر العلاقات العاطفية أو الجنسية على أمل الإرتواء ولكن ذلك لا يحدث .

* النرجسية : والنرجسى يتوجه حبه نحو ذاته , لذلك فهو لا يحتاج المرأة لذاتها وإنما لإشباع رغباته العاطفية أو الجنسية , ولهذا تتعدد علاقاته وكأنه يستخدم أكثر من امرأة لتحقيق أكبر قدر من الإشباع لحاجاته النرجسية التى لا تشبع , وكلما زاد عدد محظياته كلما ازداد شعوره بقيمته وقدرته وجاذبيته , وفى النهاية يؤدى كل هذا إلى مزيد من تضخم الذات لديه ومزيد من الأنانية والشره العاطفى أو الجنسى أو كلاهما معا . والنرجسى يعرف الأخذ بلا حدود ممن حوله ولا يعرف العطاء أبدا , فالمرأة بالنسبة له ماهى إلا وسيلة إشباع لرغباته , أما هى ذاتها فلا يعترف بوجودها كإنسانة متكاملة ولا يعترف أو يقدر احتياجاتها . وعلى الرغم من أن الشخص النرجسى ليس لديه قدرة على حب أحد (غير نفسه) أو العطاء لأحد إلا أنه مستعد لأن يقدم ما يقدمه الصياد من طعم للسمكة (الضحية) التى يريدها حتى إذا أصبحت ملك يديه نزع من فمها ذلك الطعم ليلقيه لضحية أخرى يتربص بها أو ينتظرها .

* المشاعية الجنسية : وفيها نجد أن الشخص (رجل أو امرأة) تتعدد علاقاته (أو علاقاتها) الجنسية بلا حدود , وهو لا يرتبط بأى امرأة عاطفيا أو إنسانيا (وهى أيضا كذلك) , وهو يخشى الإرتباط بواحدة ويتحاشاه , فهو لا يحب أن يعتمد على امرأة واحدة لإشباع احتياجاته . وهذا الشخص نجد أن نزعاته الجنسية متضخمة فى حين أن ميوله العاطفية ضعيفة جدا أو ضامرة , لذلك تصبح المرأة بالنسبة له جسدا مجردا , ولهذا فهو يطلب تعدد الأجساد كما يطلب الشره فى الطعام تعدد أصناف الطعام وتنوعها . والمشاعى الجنسى غير ناضج نفسيا حيث تتضخم لديه المناطق البدائية فى النفس (منطقة الهو المشحونة بالرغبات ) فى حين تكون المناطق الأعلى ضامرة ( منطقة الأنا التى تضبط السلوك مع ظروف الواقع ومنطقة الأنا الأعلى التى تضبط السلوك تبعا للقوانين الأخلاقية والدينية ). وفى الشخص العادى يوجد ارتباط بين ماهو عاطفى وما هو جنسى أما في الشخص المشاعى فنجد نموا مفرطا فى الجانب الجنسى مقابل ضمورا مفرطا فى الجانب العاطفى . وقد تكون المشاعية مسبوقة أو مدعومة بنمط فكرى ( ايديولوجى ) لدى الشخص المشاعى بأن يعتقد أن الإنسان له الحرية فى أن يفعل ما يريد دون التقيد بأى قوانين أو ضوابط دينية أو أخلاقية , وهذا هو الحال لدى كثير من الغربيين , ولهذا يصبح السلوك الجنسى لديهم عملية بيولوجية مثل الطعام والشراب يحددها الإنسان كخيار شخصى مقطوع الصلة عن أية اعتبارات دينية أو اجتماعية .

* الرتابة والملل : حين تدب الرتابة ويسود الملل حياة الزوجين ربما يندفع أحدهما أو كلاهما لكسر هذا الطوق من خلال بعض المغامرات , وقد يجد فى هذه المغامرات ما يشجعه على الإستمرار خاصة إذا كان من محبى المخاطرة وكسر الحدود وتجاوز الخطوط الحمراء . وقد يصل بعض الأزواج بسبب الروتين والرتابة والملل إلى حالة من الفتور العاطفى الشديد أو الضعف الجنسى , وتصبح هذه الأشياء دافعا للبحث عن شريك جديد يحرك هذا الفتور أو يعالج هذا الضعف خاصة إذا فشلت محاولات الزوجين فى التغلب على هذه المشكلات .

وفى المجتمعات التى تبيح التعدد للرجل قد يكون الزواج الثانى حلا للرجل , وقد يصبح حلا للمرأة فى بعض الحالات (ولو أنه حل مر ) فهى فى معرض غضبها ورفضها وغيرتها بسبب وجود الزوجة الثانية تتحرك مشاعرها وإن كانت متناقضة فى البداية , ويصاحب هذه الحركة فى المشاعر تغيرات فى الهرمونات الداخلية , وربما يفسر هذا حدوث الحمل لدى الزوجة الأولى ( وقد كانت عقيما ) بعد أن تزوج رجلها بزوجة ثانية بهدف الإنجاب ( هذا ما نراه فى الممارسة المهنية فى بعض الحالات ولا نستطيع تعميمه حتى تتم دراسات علمية محكمة على أعداد كبيرة من النساء فى مثل هذه الظروف ) .

أما فى المجتمعات التى لا تبيح ذلك أو فى الظروف التى لا تسمح بالتعدد فنرى العلاقات العاطفية والجسدية بدرجاتها المختلفة خارج نطاق الزواج . وقد تبيح بعض المجتمعات وسائل إشباع غير مباشرة أو مستترة كالرقص على الطريقة الأوروبية ( الذى يتيح اقترابا إلى درجة التلاصق وأحيانا التعانق مع قبول اجتماعى واسع ) , والرحلات والمعسكرات المختلطة ( بشدة ) والعلاقات الإلكترونية على الإنترنت ( الشات الساخن ) , والصداقات الحميمة أو شبه الحميمة بين الجنسين , وكلها محاولات للحصول على مصادر متعددة لإثارة المشاعر التى أصابها الفتور , خاصة إذا لم يكن لدى الزوجين أو أحدهما رسالة مهمة ذات معنى تملأ عليهما حياتهما .

وقد أجريت بعض التجارب على مجموعات من الحيوانات ذكورا وإناثا كان قد بدا عليها مظاهر الفتور العاطفى والجنسى نظرا لطول مدة التواجد مع بعضها , فقام العلماء بإدخال بعض الذكور والإناث الجدد وسط هذه المجموعات فوجدوا أن علاقات الغزل والعلاقات الجنسية قد بدأت تنشط بشكل ملحوظ لدى هذه المجموعات التى كانت قد أصيبت بالفتور(هذه النتيجة يفرح بها مؤيدى وراغبى التعدد ويشمئز منها الرافضات ويستشهدن عليها بالأصل الحيوانى للرجال ...).

* طبيعة الرجل التعددية : وهذه مسألة فيها إشكاليات والتباسات كثيرة ولها تداعيات تستوجب التأمل الواقعى والتفكير دون تحيز أو شعارات تبعدنا عن الحقيقة وتزيد الأمور غموضا وتعقيدا خاصة إذا كانت مدفوعة برغبات وإرادات سياسية لا تعى ولا تقدر التركيبة النفسية للبشر والحكمة من ورائها على المستويات الأوسع والأعمق وليس على مستوى سطحى واحد . ففى إحدى الدراسات تبين أن النساء اللائى يتزوجن أكثر من مرة نحو 10% بينما الرجال الذين يفعلون ذلك يبلغون نحو 40% , وهذا التفاوت الإحصائى يدلنا على غلبة طبيعة التعدد لدى الرجل , وهو أمر مشهود على مدى التاريخ وفى الثاقافات المختلفة والظروف المتعددة ( قد يشذ هذا الأمر أحيانا ولكنه الشذوذ الذى يؤكد القاعدة ولا ينفيها ) .

وقد يعترض البعض على هذا الأمر ويستشهد ببعض الأمثلة على وجود التعددية لدى الإناث كما هى لدى الذكور فى الحيوان والإنسان , وأن المجتمع الذكورى هو الذى يسمح بها أو يتسامح معها لدى الذكور ويحرمها على الإناث لمصلحة الذكور . ويرد أصحاب هذا الرأى على الإحصاءات السابقة بأن النساء يعددن علاقتهن سرا فى أغلب الأحيان , فى حين يعلن الرجال (الطائشون البلهاء) عن علاقاتهم وربما يتباهون بها كشهادة إثبات على جدارتهم وجسارتهم وفحولتهم الذكورية .

ولكن القاعدة الأوسع من الملاحظات والمعلومات والدراسات تؤكد الميل للتعددية لدى الذكور أكثر من الإناث . ونموذج المرأة التى تميل إلى التعددية الجنسية موجود وخاصة فى البغايا (المومسات) وهو لايقاس عليه لأنها نماذج غير سوية لا تشكل القاعدة الأساسية للنساء . والمرأة التى تميل إلى التعددية العاطفية غالبا ما تكون لديها سمات هستيرية أو نرجسية وهى اضطرابات فى نمط الشخصية لا ينسحب حكمها على عموم النساء . وربما يكون وراء ذلك حكمة حيث أن المرأة تحمل أمانة حفظ النسب للطفل الذى تحمله من زوجها كما تحمل أمانة التربية الأخلاقية لأبنائها وبناتها ربما أكثر من الرجل نظرا لقربها منهم خاصة فى مراحل حياتهم المبكرة , ولهذا يقال بأن المرأة هى مستودع الأخلاق فى المجتمع , وهى أبعد عن الخيانة من الرجل بحكم فطرتها وبحكم طبيعة دورها الذى هيأها الله له . ونسبة غير قليلة من النساء حين يحرمن من الزوج بسبب الطلاق أو الوفاة يرغبن عن الزواج مرة أخرى (ولو أن هذا مشروع لها دينا وعرفا) وتقول الواحدة منهن "إننى لا أحب أن أنكشف على رجل ثان" , وكأن فطرتها تميل إلى ذلك , وهذا عكس الرجل الذى يسارع بالزواج عند فقد زوجته (وربما فى وجودها) وتراوده كثيرا أحلام التعدد فى نومه ويقظته .

وقد وجد كينزى ( وهو - كما ذكرنا - من أشهر الباحثين فى العلاقات والوظائف الجنسية .. أن 25% من المتزوجات فى المجتمع الأمريكى الأبيض يزنين , بينما يزنى من المتزوجين 45% , وفى هذا دليل إضافى على ميل أقوى لدى الرجل نحو تعدد علاقاته ( عن الموسوعة النفسية الجنسية , دكتور عبدالمنعم الحفنى , 1999 , مكتبة مدبولى , القاهره ) .

وربما لهذا الميل شرع الدين مسألة تعدد الزوجات حتى تكون صمام أمان لهذه الرغبة الفطرية فى ظروف بعينها وبشروط حددها الشرع كبديل صحى للعلاقات المنفلتة وغير المسئولة التى تضر بالفرد والمجتمع .

* ميول سادية : فالسادى (الذى يستمتع بإيذاء الآخرين وإذلالهم) يجمع أكثر من امرأة لإشباع حاجته فى السيطرة والتحكم والإذلال , وهو يسعد بمشاعر الغيرة والألم لديهن جميعا , وقد يجمعهن فى مكان واحد أو على سرير واحد , إمعانا فى التشفى منهم والإستمتاع له .والسادى يبحث عن المرأة الماسوشية (التى تستعذب الألم يقع عليها) التى تسعد بساديته ويسعد هو بماسوشيتها .

* دوافع أوديبية : بأن يتزوج الرجل فتاة صغيرة فى سن ابنته فيسعد هو بإغداقها بالحنان الأبوى وتسعد هى بالإحتماء الطفولى به كأب . وقد يكون وراء هذا الزواج ميولا شبقية مستترة نحو المحارم.

* الجوع العاطفى أو الجنسى أو كليهما : هذا الجوع يصيب الأشخاص الذين حرموا حنان الأم أو حنان الأب فى الطفولة , وهذا يجعلهم يبحثون عن الحب والحنان بقية حياتهم لدى كل من حولهم ,

لا يشبعون أبدا ولا يرتوون , بل يصل بهم الأمر إلى حد "التسول العاطفى" بمعنى أنهم

, أي أنهم يأخذون المظهر الضعيف المسكين المحتاج الذى يستدر مشاعر الآخرين تجاههم فيقتربون منهم ويمنحونهم الحب والعطف والحنان وربما الجنس . وقد يلجأ الجوعى عاطفيا إلى رشوة الآخرين لحبهم والإرتباط بهم فتجدهم يكثرون من الهدايا والخدمات للآخرين لضمان حبهم واستمراره .

* الدونجوانية : هو نموذج شائع فى متعددى العلاقات العاطفية والجنسية , وهو ما يطلق عليه "زئر النساء " , ويقال أنه كان شابا حقيقيا عاش فى أشبيلية بأسبانيا , وكانت له مغامرات عاطفية كثيرة حيث كان إغواء الفتيات والنساء من أقوى اهتماماته , وقد قتل والد إحدى ضحاياه حين حاول الدفاع عن ابنته والتصدى له , فظهر له بعد ذلك جماعة من الرهبان استدرجوه إلى حيث مدفن الأب القتيل وقتلوه هناك , وقد صور موزار هذه القصة فى أوبرا دونجيوفانى .

وهناك نمطين لشخصية دونجوان هما :

1- دونجوان الوسيم : وهو يتميز بالجمال الأقرب للنموذج الأنثوى , ولذلك فهو يعانى من عقدة الذكورة , ولديه نقص داخلى عميق فى الإحساس برجولته , ومن هنا يحاول فى كل وقت أن يؤكد رجولته من خلال غزو قلوب الفتيات , وكل فتاة يفتح قلبها ( أو جسدها ) تعطيه تأكيدا على أنه رجل (بحق وحقيق) , وتوقع له فى الأتوجراف على حقيقة ذكورته (التى يشك فيها) .

2- دونجوان القبيح : ويطلق عليه طراز "كازانوفا" , ويبدو قبيح الشكل , ولكنه يتميز بالجرأة والإقدام والإقتحام فى علاقته بالنساء , وهذا يعوض قبح شكله , تلك الجرأة التى تجعله قادرا على اختراق المجال غير المنظور لكثير من النساء فيرتمين تحت قدميه ( خاصة من لديهن ميولا ماسوشية أو شكوكا فى جدارتهن الأنثوية ) , فعلى الرغم من قبحه وسلاطة لسانه وقسوته ووقاحته إلا أن لديه قدرة استثنائية على فتح قلوب كثير من النساء يندهشن ويفاجأن بقدرته على اختراق حواجزهن , ويستجبن لصراحته وجسارته ووقاحته ويعتبرن ذلك صدقا ورجولة . ونموذج "كازانوفا" لديه مشكلة قديمة فى علاقته بأمه , فنظرا لقبح منظره أحس برفض أمه له ونبذها إياه , وتكرر ذلك الرفض والنبذ من بقية النساء , لذلك فعلاقته بالنساء تهدف إلى امتلاكهن والسيطرة عليهن بكل ما يملك من وسائل السيطرة , ثم إذلالهن واستحلالهن والعبث بهن . وهن يرضين بذلك تحت سطوة حبه وجرأته واقتحامه لأسوارهن ومعرفته بنقاط ضعفهن واحتياجاتهن وتلبيتها أكثر من غيره .

مستويات الإحتياج والتعدد :

للإنسان مستويات متعددة من الإحتياجات تبحث عن الإشباع (وهذا تفسير وليس تبرير للتعدد) , وللتبسيط نوجز هذه الإحتياجات فى المستويات التصاعدية التالية :

* المستوى الجسدى : وهو يبحث عن الإشباع الحسى الجنسى بدرجاته المختلفة

* المستوى العاطفى : وهو يبحث عن إشباع المشاعر والأحاسيس , ويهفو نحو الرومانسية الصافية

* المستوى العقلى : وهو يبحث عن إشباع رغبة التفاهم والتلاقى الفكرى والولوج إلى دهاليز المعرفة والصعود إلى آفاق الفكر ( ببساطة يقول أنا باحبها علشان دماغها كبير ... أو هى تقول الشاب ده أو الراجل ده دماغ ) , فالدماغ هنا هو أساس العلاقة

* المستوى الروحى : وهو يبحث عن الإشباع مع شريك ذات مواصفات روحية خاصة يحمل الآخر معه إلى آفاق روحية تتجاوز العالم الحسى , وهذا المستوى نجده لدى المنتمين للجماعات الصوفية , ولدى الشعراء والفنانين .

وبناءا على هذه المستويات المتعددة للإحتياجات تنشأ رغبات فى التعدد فى صورة تباديل وتوافيق متعددة نضرب لها بعض الأمثلة للتوضيح والفهم :

فمثلا هناك زوج يستوفى من زوجته كل مستويات الإحتياج ولكن ينقصه منها الجانب الجسدى , أو يغريه فى غيرها ذلك الجانب , فيتورط فى علاقة على المستوى الجسدى ( فقط ) مع أخرى (قد تكون امرأة من مستوى اجتماعى أدنى ..جدا .. خادمة أو راقصة درجة ثالثة .. ولكنها تتمتع بمزايا جسدية مثيرة تفتقدها زوجته المحترمة جدا.. جدا), على الرغم من استمرار علاقته بزوجته على المستويات العاطفية والعقلية والروحية .

وفى حالة أخرى نجد زوجة تعيش علاقة مشبعة مع زوجها على كل المستويات ولكنها تفتقد فيه المستوى العاطفى , فتهفو إلى إشباعه من شخص آخر يثير مشاعرها ويحرك أحاسيسها ويأخذها فى أجواء رومانسية ساحرة , وهى تقول : " زوجى رجل طيب وفيه كل المزايا لكنه غير رومانسى " .

ومثال ثالث لزوج يجد فى زوجته إشباعا للمستوى الجسدى لديه ولا يجد إشباعا لبقية المستويات فيبحث عن الإشباع للمستويات المحرومة فى أخرى أو أخريات .

ومثال رابع لزوج يرى فى زوجته أشياء كثيرة تسعده إلا أنه يجد فى زميلته أو سكرتيرته أو إحدى تلميذاته قدرات عقلية يرتاح للتحاور معها لساعات طويلة , لذلك يستمتع بالحديث إليها بشكل مباشر أو على التليفون أو عن طريق الشات , وهو لا يريد منها أى شئ غير ذلك فهى مجرد عقل يحاوره , وربما تنشأ بينهما مشروعات ثقافية أو علمية أو فكرية مشتركة , أو يكون ذلك مبررا لاستمرار هذه العلاقة على المستوى العقلى أو انتقالها لمستويات أخرى جائعة أو طامعة .

وقد تتوقف العلاقات السابقة عند الإشباعات الجزئية كما ذكرنا وقد تنتقل من مستوى لآخر حسب تغير شدة الإحتياجات وقدرة الطرف الآخر على إشباعها من عدمه أو ظهور مستويات مغرية بإشباعات عالية القوة أو الجودة .

إذن هناك احتمالات للإحتياج على مستوى أو أكثر ومحاولات للإشباع من أخرى أو آخر أو أخريات لهذه المستويات , وهذا يفسر لنا الكثير من العلاقات الجزئية أو الخيانات الجزئية . أما إذا فقد الإشباع على كل المستويات (أو ازداد الطمع والجشع والشره عليها) فإن الشخص يبحث عن إشباع كامل فى علاقة خيانة كاملة للطرف الآخر وكأنه غير موجود .

وهنا يبرز سؤال : وهل لا بد من إشباع كل المستويات بالشكل الذى يريده كل إنسان لنفسه ؟ ... لو كانت الإجابة هنا بنعم فإننا بهذا نقر التعدد كحتمية إنسانية لا مفر منها , وفى الواقع فإن الإنسان لا يحصل على كل احتياجاته فى أى شئ (ولا يجب أن يحصل ) بل تبقى لديه احتياجات غير مشبعة , وهذا مفيد لنموه النفسى وتطوره على مستويات مختلفة , فدرجة من الحرمان مطلوبة للصحة النفسية , ودرجة من التسامى عن الإحتياجات الأدنى وتعويضها باحتياجات أرقى (فى العلم والعمل والدين وخدمة المجتمع والإرتقاء بالحياة) أيضا مطلوبة للصحة النفسية ولإنقاذ الإنسان من طمعه وجشعه وتورطه فى الإشباع من المستويات الأدنى للإحتياجات . أما إذا تغلب الطمع على الإنسان وسعى بشراهة لإشباع كل رغباته فإنه بذلك يبتعد عن الصحة النفسية ويدوس فى نفس الوقت الكثير من القيم الإجتماعية والأخلاقية , وتفوته الكثير من ملذات النجاح والإنجاز والرقى والتحليق فى الآفاق العليا للنفس والروح وهى أكثر إمتاعا وخلودا .

ولا يوجد إنسان قادر على إشباع احتياجات إنسان آخر بشكل كامل , ومن هنا يبدو مفهوم الرضا بالمتاح من الشريك الشرعى ( الزوجة أو الزوج ) , ومحاولات إيجاد وسائل إشباع على مستويات أرقى – كما ذكرنا - مثل العلوم والفنون , والإصلاح الدينى أو الإجتماعى , والإرتقاءات الروحية , وهذه الإشباعات البديلة والأرقى هى مخرج صحى حتى لا يغرق الإنسان فى احتياجاته الجسدية أو العاطفية الأدنى .


أنماط التعدد :

1- النمط الدونجوانى : سبق الحديث عنه

3- النمط الهستيرى : وهو أكثر فى النساء , حيث تميل المرأة الهستيرية إلى الإستعراض والإغواء لكثير من الرجال بهدف جذبهم إليها , وهذا يعوض إحساسها بعدم الثقة بنفسها ويعطيها إحساسا بالقيمة والإهتمام ممن حولها , كما يعوض برودها العاطفى والجنسى ( على الرغم من جاذبيتها وسحرها الظاهرين ) . والنمط الهستيرى لا يرغب فى العلاقات الجنسية وإنما يحب مقدماتها , ويهتم أكثر بالجوانب الرومانسية .

4 – النمط النرجسى : سبق الحديث عنه

5- النمط السيكوباتى : وهو الشخص الذى يعيش على هواه ولا يهمه القوانين أو الأعراف أو القيم , ولا يتعلم من أخطائه ولا يشعر بالذنب تجاه أفعاله , وهو يكرر علاقاته حيثما توجد المتعة بصرف النظر عن أى اعتبارات أخلاقية أو اجتماعية أو قانونية أو دينية .وهذا الشخص نجد سلوكه منفلت اجتماعيا وأخلاقيا وفى كل جوانب حياته , وهو يعيش ليستغل الآخرين لتحقيق أهدافه دون مراعاة لأية ضوابط , وكثيرا ما يقع تحت طائلة القانون فى جرائم مالية أو أخلاقية ..

6- النمط الهوسى : وهو يتميز بالنشاط الزائد ينتاب الشخص على فترات منتظمة أو غير منتظمة , ويتبدى هذا النشاط فى صورة كلام زائد وحركة زائدة واندفاع وزيادة فى الرغبات العاطفية والجنسية , وربما نجد رجلا ( أو امرأة ) معروف عنه العقل والإتزان فى حياته , ولكنه فجأة بدأ يقوم بأفعال متهورة على المستويات العاطفية أو الجنسية على غير المعهود عنه فى حياته السابقة , وهنا يجب أن يحضر فى ذهننا احنمالات الإصابة بنوبة تحت هوسية أو هوسية .

7 – النمط الإدمانى : وهو الشخص الباحث عن اللذة والمتعلق بها سواء فى المخدرات والمسكرات أو فى الأشخاص , فالآخر ( أو الأخرى ) بالنسبة له ( أو لها ) مجرد موضوع للذة والمتعة فقط , ولهذا يتعدد شركاء اللذة كما تتعدد أنواع المخدرات والمسكرات . وقد أصبح هناك ما يسمى بإدمان الجنس عند بعض الأشخاص وهم المشغولون طول الوقت بالموضوعات الجنسية ولا يشبعون أبدا منها ( وكأنهم يشربون من ماء البحر ) ويتفننون فيها وينوعون من مصادرها , وهذه حالات تحتاج إلى تقييم نفسى وطبى وتحتاج للعلاج .

8 – النمط البغائى : وهو الشخص الذى تتعدد علاقاته (أو المرأة التى تتعدد علاقاتها) بغية تحصيل منافع مادية أو اجتماعية أو سياسية , فالعلاقة بالنسبة له (أو لها) نوع من المكاسب الشخصية . وهذا النمط ليست لديه رغبات عاطفية أو جنسية يعدد علاقاته من أجلها وإنما هو يبحث عما يعود عليه من المنفعة من أى علاقة , وكأنه مثل البغى التى تبيع جسدها مقابل الثمن الذى تقبضه ولا تستشعر أى شئ فى علاقاتها .

9 – النمط العدوانى ( السادى ) : والعلاقة عنده نوع من التسلط والعدوان على الطرف الآخر حيث تمنحه العلاقة سلطة وتحكما فى الآخر فيلعب بمشاعره أو برغباته واحتياجاته فيعطيه وقت الرضا ويمنع عنه وقت السخط ويراه يتعذب فى لحظات الإحتياج والإضطرار ويستمتع هو بذلك أيما استمتاع .والعدوان قد يكون موجها نحو الشريك الأصلى ( الزوجة ) , فكأنه بالعلاقات الكثيرة يريد أن يؤلمها ويحرق قلبها بالغيرة نكاية وعدوانا وشماتة , أو هى تريد بعلاقاتها أن تطعنه فى رجولته وكرامته ردا على إهانة أو خيانة سابقة .

10 – النمط الإعتقادى : ويكمن خلف هذا معتقد دينى يبيح التعدد وربما يحبذه , وهنا نجد أن التعدد تحكمه ضوابط وإجراءات , ولكن الشخص ربما يستغل هذا المعتقد الدينى لتمرير نزواته ورغباته فى التعدد فيسئ إلى ذلك المعتقد ويستعدى الناس عليه بغير حق , فهناك أناس يمارسون تعدد الزوجات ويقولون بأنهم يحيون سنة التعدد , على الرغم من أنهم لا يؤدون الفرائض (مثل الصلاة والصيام والزكاة والحج والجهاد فى سبيل الله ) , فكأنهم يختارون من السنن والفرائض ما يوافق هواهم ويحقق لذاتهم .

11 – النمط الفكرى ( الأيديولوجى ) : أما فى النمط الفكرى فإن التعدد يكون منفلتا بلا حدود وهو ما يطلق عليه بالمشاعية الجنسية حيث لا يشعر الشخص بأى حواجز تحول بينه وبين الممارسات الجنسية بأى شكل ومع أى شخص .



أثر التعدد على طرفى العلاقة :

* على الزوجة التى يعدد زوجها من علاقاته ( أو العكس ) : يختلف الأثر من حالة لحالة , ففى بعض الحالات نجد الزوجة تغضب وتكره زوجها وتشمئز ( تقرف ) من معاشرته , أى أنها توجه عدوانه للخارج تجاه زوجها الخائن , وفى حالات أخرى ينتابها الإحساس بالنقص وتفقد ثقتها بنفسها , أى أنها توجه مشاعرها وأفكارها إلى الداخل تجاه نفسها , وتبدأ فى رحلة بحث وتساؤلات : لماذا تركنى زوجى وذهب إلى أخرى ؟ ... ماذا ينقصنى ؟ ... ماذا فعلت له ؟ ... وماذا أفعل لكى أسترده أو على الأقل لكى لا أسمح لها بالإنتصار على ؟ ... وقد تقوم الزوجة بعمليات تعويضية , فتبالغ فى زينتها أو فى الإهتمام بزوجها أو تبالغ فى الإحساس بالذنب أو بالغضب أو بكليهما معا . وقد تلجأ إلى السحر والشعوذة فى محاولة لاستعادة قلب زوجها أو فى محاولة لصده عن الأخرى , وبعضهن ربما تحاول الإستعانة بالسحرة لربط زوجها حتى لا ينجح فى علاقته بغيرها . وبعض الزوجات تنشط لديهن مشاعر الأنوثة بعد فترة خمول أو فتور وتندفع نحو زوجها بهذه المشاعر وكأنها تريد أن تنتصر بسلاح أنوثتها على غريمتها التى خطفت زوجها .وقد تصحو مشاعر الزوجة التى يعدد زوجها ولكن تلك المشاعر لا تتجه إليه وإنما تتجه إلى غيره خاصة وأن الزوجة فى هذه الحالة يكون لديها دافع خفى ( فى عقلها الباطن ) للثأر من زوجها ورد الصفعة له وكأنها تقول له " سأطعن رجولتك كما طعنت أنوثتى " أو " ذق من نفس الكأس " أو تحاول أن تستعيد ثقتها بنفسها تلك الثقة التى اهتزت بسبب سلوك زوجها وخيانته لها , وكأنها تجرب أنوثتها وتختبرها من جديد وتحاول أن تطمئن أنها ما زالت قادرة على العمل . وبعض الزوجات اللائى يعدد أزواجهن فى علاقاتهم يجدن أنفسهن مدفوعات بوعى أو بغير وعى فى علاقات خارج الزواج , على الرغم من عزوفهن عن ذلك من قبل , وبعضهن يشعرن بالذنب لذلك وبعضهن الآخر لا يشعرن وكأنهن يقلن " ألم يخن هو .. ومن حقى أنا الآن أن أفعل مثل ما فعل " . وقد يدفع أحد الطرفين شريكه لعلاقات متعددة , وقد يكون هذا الدفع صريحا أو مستترا , وهذا نجده فيمن لديهم ميول جنسية مثلية (الشواذ) , وكأن الطرف الآخر من خلال علاقاته المتعددة يحقق لهم رغباتهم التى لا يستطيعون تحقيقها . وأصحاب الجنسية المثلية الظاهرة أو الكامنة حين يكتشفون العلاقات الأخرى لزوجاتهم ( أو أزواجهم ) ربما يعلنون رفضهم وغضبهم ظاهريا ولكنهم يتقبلون الأمر(على غير المتوقع فى مثل هذه الأحوال), ولا يقومون بأى فعل يوقف هذه العلاقات فهم يرضون بها فى أعماقهم وربما يظهر هذا الرضا عليهم فعلا فيلبسونه ثياب التنسامح أو الطيبة .وقريب من هذا الزوجة التى تقوم بدور الأم فهى تتعامل مع تعددية علاقات زوجها كأم تتعامل مع ولدها "الشقى " فهى فى داخلها ربما تشعر بالسعادة أن ابنها كبر وأصبحت الفتيات يجرين وراءه , وربما تنهره ظاهريا ليكف عن هذا ويلتفت لدروسه أو عمله , ولكنها فى داخلها تفرح من أجله وتفخر بمغامراته وتتندر بشقاوته ( قالت لى إحداهن : أنا أعذره لأن البنات من حوله غاية فى الجمال والدلال وأنا أدعو له ربنا يهديه ويبعدهم عنه !!) .

* على الشخص المعدد : تنتابه مشاعر متناقضة تختلف توليفتها من حالة لأخرى . فبعض الأزواج يقيم علاقة بأخرى نكاية فى زوجته وعدوان عليها وهنا يشعر بالتشفى فى زوجته وربما يتعمد أن يجعلها تعرف بعلاقاته ليؤذى مشاعرها . وهناك أشخاص يشعرون من داخلهم بالزهو والفخر مع كل علاقة جديدة , وهؤلاء أيضا لا يهتمون بإخفاء تلك العلاقات بل إن من احتياجاتهم أن تظهر ولكن بشكل فيه حبكة درامية بمعنى أنهم يبدون وكأنهم يخفون هذه العلاقة ويضفون حالة من الغموض والحيرة ثم تتكشف العلاقة بشكل مثير يسعد هو به . وهناك نمط من المعددين يكون مدفوعا لذلك باحتياجات غير مشبعة من شريكه ولكنه فى ذات الوقت يحمل مشاعر إيجابية تجاه هذا الشريك الأصلى ولهذا نجده يشعر بالذنب فى داخله ويعتبر أنه خائن لهذا الشريك المخلص وأنه لا يستحق إخلاصه ووفائه وأنه إنسان سئ , ومع هذا يتورط فى علاقاته المتعددة مدفوعا برغبات وميول متعددة , وهذا الشخص يحاول التكفير عن مشاعر الذنب لديه فيغدق مزيدا من الحب على زوجته ويشترى لها الهدايا ويتودد إليها وكأنه يطلب منها السماح وربما تتحسن علاقته العاطفية والجنسية بها أكثر من ذى قبل , وهو يحاول بكل ما يملك من حيلة أن يخفى علاقاته الأخرى حفاظا على مشاعر زوجته وكأنه يرى أن تلك مشكلته واحتياجاته الشخصية وزوجته يجب أن لا تدفع ثمن ذلك بأى حال من الأحوال , وهذا النوع ربما يتوقف عن علاقاته إذا أحس باحتمال أن تعرف الزوجة أو أن تكون الزوجة قد عرفت فعلا . وهناك نموذج الزوج الذى يشعر بالدونية تجاه زوجته حيث تتفوق عليه بنسبها أو مالها أو علمها أو شخصيتها , وهو يريد أن يتغلب على هذا الإحساس بداخله , فيقيم علاقات خارج إطار الزواج ويهمه فى هذه الحالة أن تعرف زوجته , وكأنه يبعث إليها برسالة يقول فيها : "أنا رجل حقيقى ترغب فىّ النساء .. أنا أقوى منك .. أنا أفضل منك .. إحمدى ربنا انى اتجوزتك .. أنا ستات كتير بيموتوا فىّ" .



تعدد الزوجات بين الضرورة والضرر:

لما كان الميل للتعدد ميلا فطريا خاصة لدى الذكور – كم أسلفنا – سواء رضى البعض أو لم يرض (وعلى المتضررة أو الخائفة أن تجعل العصمة فى يديها)ولما كان عدد الذكور أقل من عدد الإناث فى كثير من المجتمعات (البعض يشكك فى هذا الأمر, والشاطر يروح يعد الرجاله والستات) , ولما كان الذكور أكثر عرضة للوفاة بسبب الحروب والحوادث وغيرها , لذلك جاء تعدد الزوجات ( وهو مشروع فى الإسلام واليهودية ومحرم فى المسيحية ) كحل يستوعب هذه الظروف بشكل واضح ومسئول ومنظم لكى يحمى الأفراد والمجتمع من تسرب الميول العاطفية أو الجنسية فى مسارات سرية أو منحرفة أو منفلتة , وعلى الرغم من بعض الضرر الذى يقع على الزوجة الأولى كالغيرة والغضب (وهذه مشاعر إنسانية مؤلمة لا جدال فيها) إلا أنه فى مجمله حل واقعى لتلك الحالات التى تحتاج التعدد لظروف نفسية أو اجتماعية . وكأى تشريع فقد وضعت ضوابط لهذا التعدد حتى تحمى طرفى العلاقة من الضرر الذى يقع (قدرالإمكان) فاشترطت العدل بين الزوجات , واشترطت مراعاة المشاعر والحقوق وتوافر عناصر السكن والمودة والرحمة ( وهى شروط أساسية للزواج المفرد والمتعدد على حد سواء ) . وهو مخرج صحى خاصة حين تكون الزوجة عقيما أو مريضة أو لا تستطيع القيام بواجبات الزوجية ويريد زوجها الإحتفاظ بها وفاءا وإخلاصا ورعاية , ويريد الحصول على حقوقه الإنسانية المشروعة بطريقة سوية مسئولة . والجمعيات النسائية أو مجموعات الضغط التى تحارب التعدد تعرف ( أو ربما لا تعرف ) أن البديل لذلك هو العلاقات المتعددة غير المشروعة مع ما يصاحبها من تشوهات نفسية واجتماعية تضر بالطرفين وتكسر جدران الثقة بين كل الأطراف وتخلق حالة من التلوث الأخلاقى , وهم حين يفعلون ذلك إنما ينظرون إلى الأمر من جانب واحد وهو جانب الضرر الذى يقع على الزوجة الأولى من جراء الزواج الثانى (وهو ضرر حقيقى فعلا وقد لا تحتمله بعض الزوجات حتى ممن يقبلن بمشروعيته , وقد رفض الرسول صلى الله عليه وسلم أن يتزوج سيدنا علىّ رضى الله عنه على السيدة فاطمة بنت النبى وذلك لمعرفته بعدم قدرتها على تحمل هذا الأمر , فليس كل النساء سواء فى هذا الأمر ) ولا يضعون بقية العوامل والآثار فى حسبانهم أو ربما هم مدفوعون بنماذج سيئة فى التعدد لرجال يمارسونه بشكل حيوانى ويسيئون استخدام تشريع سماوى لتحقيق مصالحهم الشخصية وللتعبير عن نزواتهم الطائشة .

وفى بعض الحالات كانت الزوجة الثانية أشبه بالمحفز الكيميائى فى المعادلات الكيميائية حيث كانت تؤدى إلى إيقاظ مشاعر وأحاسيس الزوجة الأولى وكسر حالة الفتور والملل التى اعترت الحياة الزوجية , ولا يتوقف الأمر عند الناحية العاطفية أو الجنسية وإنما يمتد للناحية البيولوجية فنجد أن الزوجة الأولى وقد كانت عقيما ربما تنجب بعد زواج زوجها , وكأن هذا الزواج قد غير من تركيبتها البيولوجية والنفسية وأعاد تنظيم هورموناتها وفتح انسدادات أنابيبها ونشط عمليات التبويض لديها فنجدها تحمل وتلد , والمثال التاريخى على ذلك قصة سارة زوج سيدنا إبر اهيم التى كانت عقيما فزوجته هاجر لكى ينجب منها وحين أنجبت هاجر سيدنا إسماعيل أنجبت ساره سيدنا إسحاق , والأمثلة الموازية فى الحياة اليومية كثيرة .

والتعدد هو أحد الحلول العملية لمواجهة مشكلة العنوسة التى تزداد توحشا وضراوة فى المجتمعات الحديثة وأيضا لحل مشكلة كثير من المطلقات والأرامل . إذن فمسألة تعدد الزوجات هى حل عملى وواقعى لكثير من المشاكل النفسية والإجتماعية بشروط وضوابط محددة بعيد عن المداهنات السياسية والإجتماعية وبعيدا عن النظرة الفئوية المختزلة والتى لا ترى من الأمر إلا بعض جوانبه .

وبعض الزوجات مع هذا لا يفضلن التعدد المشروع لأزواجهن , ويقبلن العلاقات غير المشروعة لهم ( على اعتبار أنها أخف الضررين فى نظرهن ) وتفسير هذا أن الزوجة فى حالة العلاقات غير المشروعة لزوجها تشعر أنها الأفضل فهو خائن وهى مخلصة , وهى الزوجة الشرعية وعشيقته خائنة , وهى تظهر معه فى المجتمعات وعشيقته لا تقابله إلا فى الظلام , وهى تملك أن تهدد زوجها وتضع السيف على رقبته بإفشاء سر علاقاته , وأحيانا تستغل ذلك لإخضاعه لإرادتها , كل هذا يجعل الزوجة تفضل هذا الموقف على زيجة ثانية لزوجها خاصة إذا كانت العلاقة بينهما تخلو من الحب والتعاطف والتفهم , أو هى علاقة صراع تريد أن تكسبه هى فى النهاية (ولسان حال الزوجة فى هذه الحالة يردد المثل الشعبى الذى سمعته من أمها وجدتها : "ميت رفيقه ولا لزيقه".

وقد ذكرنا تعدد الزوجات هنا لكى نفرقه عن تعددية العلاقات المنفلتة التى تحدثنا عنها فيما سبق لنفرق بين القانون والفوضى فى العلاقات البشرية , فليس كل تعدد مذموم أو حالة مرضية أو انحراف اجتماعى .



هل هناك حل ؟؟ :

غالبا لا يأتى صاحب العلاقات المتعددة للعلاج ولا يسأل عن حل حيث يكون غارقا لأذنيه فى نشوة المغامرات والغزوات والفتوحات العاطفية أو الجنسية , وإذا أتى فيكون ذلك بعد صدمة شديدة أو اكتوائه بنارالفقر أو موت عزيز عليه , هنا ربما تحدث لديه صحوة ضمير قد تكون مؤقتة أو دائمة , ولكن الأغلب أن يأتى الطرف الآخر فى العلاقة الزوجية أو العلاقة العاطفية يشكو انفلات شريكه وتعددية علاقاته بلا سبب واضح .وفيما يلى بعض المقترحات للعلاج إن كان ثمة رغبة حقيقية فيه :

1- التسامى ( التعلق بمعالى الأمور ): كأن يكون للإنسان هدف سام يسعى لتحقيقه , وهذا الهدف له معنى عميق وممتد , ويعود تحقيقه بالخير على عدد كبير من البشر ويتجاوز الإحتياجات الأنانية الشخصية النرجسية إلى احتياجات أوسع وأرقى , كأن يسعى الإنسان لطلب العلم والتفانى فيه , أو يسعى للإصلاح الدينى أو الإجتماعى أو السياسى , ويسخر الكثير من وقته وجهده لهذه الأمور .

2 – وجود وسائل إشباع متعددة : كأن يكون له هوايات ممتعة ونشاطات مفيدة تستغرق الوقت والجهد وتعطى عائدا لذيذا فى ذات الوقت , والإندماج فى شبكة علاقات اجتماعية أو نشاط ثقافى أو رياضى محبوب . كل هذه الأشياء تشكل وسائل إشباع حقيقية حتى لا يكون مصدر الإشباع الوحيد للنفس هو العلاقات أو المغامرات العاطفية أو الجنسية .

3- محاولات التغيير الإيجابى فى نمط الحياة : بحيث لا تصبح الحياة راكدة ومملة فتندفع النفس بحثا عن مغامرات طائشة لكسر حاجز الملل , فالإنسان يمتلك القدرة ( أو يجب أن يمتلكها ) على تغيير نمط حياته بشكل إيجابى من وقت لآخر من خلال السفر والتجارب الحياتية البناءة والدخول فى مجالات جديدة للمعرفة والحركة الإصلاحية فى المجتمع وتنويع الإهتمامات والنشاطات.

4 – تقوية العلاقة بالله : بحيث يكون الله هو المحبوب الأول والأهم , لأن فى النفس البشرية خط رئيسى للحب مخصص لحب الله سبحانه وتعالى , وهذا الخط غاية فى القوة والعمق , فإذا وضع الإنسان عليه محبوب آخر فإنه يتورط فى علاقات غاية فى الشدة يفقد فيها صوابه ويفقد سيطرته على أمور حياته لأن تعلقه بالمحبوب البديل يكون طاغيا ينسيه كل شئ (لأنه استقبله على الخط الرئيسى للحب ) , وبما أن العلائق الأخرى من البشر أو الأشياء ليست ثابتة أو مستقرة أو دائمة لذلك نجد من يتعلق بها على مستوى خط الحب الرئيسى يعيش حياة مليئة بالقلق والإضطراب , ولا يكون لديه مخرج إلا بالعودة بهذا الخط الرئيسى لحب الله سبحانه وتعالى (الذى لا يحول ولا يزول) والإنشغال به عمن سواه بمختلف أنواع العبادات والتأملات والسبحات الروحية التى تملأ النفس راحة ورضا وسكينة وطمأنينة .

5 – إعلاء قيم الوفاء والإخلاص لشريك الحياة : تلك القيم التى ضعف الإهتمام بها وقل احترامها وتقديرها بحيث أصبحت وكأنها من التراث القديم .

6 – الخوف من القصاص : فالخيانة على أى مستوى دين يستوجب القصاص فى أى وقت وبأشكال مختلفة , فليتذكر من يعدد علاقاته بالخيانة أنه يوقع على فواتير وشيكات تستلزم السداد من أهل بيته وخاصته فى أى وقت , فهو ليس أفضل من بقية البشر .وفى التراث الدينى والشعبى الأصيل الكثير من النصوص والقصص الدالة على هذا المعنى (دقة بدقة ولو زدت لزاد السقّا).

7 – الحرص على ترسيم الحدود فى العلاقات الإنسانية : تلك الحدود التى تفصل بين الجنسين فى العلاقات , وتفرق بين الزمالة والقرابة والصداقة والحب والزواج , لأن غموض تلك الحدود واختلاطها وتداخلها يؤدى إلى خلط كبير فى العلاقات ربما تميل إليه النفس الضعيفة وتتمسك به وتجعله مبررا لتعدد العلاقات تحت أسماء وادعاءات بريئة أو براقة تكتوى هى بنارها حين تدور الدوائر وتصبح هى ضحية لها .

8 – إرادة الخلاص : ولمن ابتلى بالرغبة العارمة فى العلاقات المتعددة نتيجة للأسباب التى ذكرناها قبلا , وقد حصلت له البصيرة بآثارها ويريد الخلاص من هذا الإدمان العاطفى أو الجنسى المدمر لاستقراره واستقرار شريكه واستقرار أسرته , فعليه بالتحلى بما نسميه "إرادة الخلاص " , وذلك بأن يعترف أن لديه مشكلة ويظل يبذل جهدا خالصا ويقاوم رغباته بكل الوسائل الممكنة حتى يتخلص من أسرها , ولا ييأس أبدا مهما عاوده الضعف من فترة لأخرى , فهكذا النفس البشرية قد تقرر شيئا عظيما ولكنها تفتر وتسقط فى بعض اللحظات ولا مناص من الإصرار على الخروج من أسر شهواتها الكثيرة والمتعددة والمهلكة . وإرادة الخلاص تقوى كثيرا حين يكون هناك معنى للتضحية بالملذات ويكون هناك عائدا أخلاقيا أو روحيا يفخر به الإنسان ويستشعر لذته التى ربما يأتى وقت من الأوقات وتفوق لذة الإنغماس فى الشهوات العاطفية أو الجسدية .

9 – الصحبة الطيبة : والتى تفتح آفاقا واسعة ومتعددة نحو معالى الأمور ومعانى الأشياء فى سموها وارتقائها , وتعطى الدعم والسند للسعى نحو الأهداف العليا والغايات العظيمة بعيدا عن سفاسف الأمور ومحقراتها . وهذه الصحبة تمثل رقابة خارجية تضاف إلى الرقابة الداخلية الوليدة والتى ربما تكون ضعيفة فى المراحل الأولى من الرغبة فى التغيير والتحول .

10 – الإهتمام بالمستويات الأعلى من الإحتياجات والدوافع الإنسانية : فقد حدد عالم النفس الشهير ماسلو الإحتياجات الإنسانية فى صورة هرم ذو مدرجات متصاعدة ووضع فى قادته الإحتياجات البيولوجية ( الطعام والشراب والجنس ) يعلوها الإحتياج للأمن يعلوه الإحتياج للحب يعلوه الإحتياج للتقدير الإجتماعى , يعلوه الإحتياج لتحقيق الذات يعلوه الإحتياج للتواصل الروحى . وحين ينغمس الإنسان فى قاعدة الهرم ويغرق فى تفاصيل احتياجاته البيولوجية فإنه ينشغل عن احتياجاته الأرقى والأعلى وبالتالى يهبط معنى ومستوى وجوده الإنسانى مهما ارتشف من تلك الإحتياجات الأدني .



دكتور/محمدالمهدى

واحة النفس المطمئنة
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ahmedfawy2011.yoo7.com
 
( سيكولوجية متعددى العلاقات )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع احمد ابوالفاوى فى العلوم الاجتماعية :: علم الطب النفسى-
انتقل الى: