موقع احمد ابوالفاوى فى العلوم الاجتماعية
معزتكم وسط عيني بدم القلب اغذيها
لا الساعات تنسيني
ولا الايام تمحيها...

مدير الموقع/ احمد ابو الفاوى

موقع احمد ابوالفاوى فى العلوم الاجتماعية

العصر والمجتمع / مواضيع اجتماعيه
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الــكبت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احمد ابو الفاوى
احمد ابو الفاوى فى العلوم الاجتماعية


عدد المساهمات : 277
تاريخ التسجيل : 31/03/2010
العمر : 51
الموقع : احمد ابو الفاوى فى العلوم الاجتماعية

مُساهمةموضوع: الــكبت   الخميس يوليو 01, 2010 10:45 pm

الكبت
مقدمة:-
ان فكرة الكبت هي محور نظرية المشتغلين بالتحليل النفساني .وليس المقصود بالكبت هو الحزم في طرد واحدة من رغبتين متعارضتيين طرد يقوم اختيارحصل عن ادراك ومعرفة بالتضحية المحتملة.ليس هذاهو المقصود بالكبت ولكن المراد به أن يفر الانسان من مواجهة الواقع‘او ان يتجاهل قيام رغبتين متضاربتين في نفسه‘فينتج عن ذلك أن تكبت احد الرغبتين في الاشعور فتبغى كظيمه فيه وقد تكون له عند اذن نتائج سيئه او قد لاتضر في شئ وذلك تبعا لمناعة الانسان الاخلاقيه وتبعا لمايتعرض اليه في تجربه تثير الصراع والتنازع في نفسه .
تعريف الكبت :-
هو استبعاد الدوافع المؤلمه المخيفه اوالتي تثير في نفوسنا الشعور بالذنب او النقص اوالقلق.
تكاد تتفق معظم مدارس علم النفس الحديث واتجاهاته مع رؤية التحليل النفسي حول آلية الكبت واستخداماتها عند اي من البشر , سواء في الموقف النفسي الضاغط او مواقف اخرى في حياتنا اليومية , فميكانزم الكبت يساعد البعض منا في مواقف الحياة مثل كثرة الضغوط والاحباطات والصراعات النفسية ، ويحاول ان يعيد التوازن لنا . فالكبت "كحيلة دفاعية" يستطيع ان يستبعد الدوافع والافكار والصراعات والذكريات المثيرة للقلق من حيزالشعوروالادراك الى عالم آخر من التجاهل وعدم الادراك وهو اللاشعور وحينما يتم الكبت فأن الفكرة المعزولة لاتدخل نطاق الشعور على الرغم من انها تؤثر في السلوك .
احياناً يشعر البعض منا بوجود الكبت لديه من خلال تخلخل بعض انماط الذاكرة او فقدانها او كثرة النسيان او حتى النسيان السريع لبعض الاشياء المهمة والموجودات التي نتعامل بها يوميا وبعض الحاجيات التي يكثر فقدانها اثناء وجود ازمة او مشكلة غير محلولة لدينا , او حالة التشتت الذهني الذي يلازم البعض منا اثناء وجود مشكلة صعبة فضلا عن شرود الذهن المستمر والبال المشغول وازاء ذلك يمكننا ان نفسر هذه الاعراض و الافعال بوجود دليل على الكبت .
كــما ان الكـبت يمكن ان يحدث تحت ظروف مثل ظروف الصدمة الشديدة او الازمة النفسية المؤثرة ويرى عالم النفس الشهير ومؤسس التحليل النفسي "سيجموند فرويد " ان عملية نسيان الاسماء ونسيان الافراد والاماكن المثيرة للقلق ( كنسيان اسم المحب المنافس مثلا ) يعزى هذا كله الى الكبت ويعتقد (فرويد) ايضا ان الناس تكبت الاحلام لانها تمثل رغبات لاشعورية مثيرة للقلق وازاء ذلك يمكننا تعريف الكبت بانها عملية عقلية لاشعورية يلجأ اليها الفرد للتخلص من شعور القلق والضيق الذي يعاني منه بسبب الصراعات التي تنشأ لديه من خلال عوامل متضاربه مثل القيم والاهداف في نفسه , وبهذه الطريقة يستطيع اي منا حينما يتعرض للضغوط المتزايدة او الازمات الشديدة او الصراع النفسي الداخلي ان يبعدها عن ادراكه الشعوري لاسيما ان رغباته ودوافعه وحاجاته تتعارض مع القيم السائدة في المجتمع .
كل منا يبحث دائما عن حالة الهدوء النفسي والعقلي ويبحث عن الاستقرار النفسي , مثل هذا الاستقرار والهدوء ضرورة ومطلب يحتاجها جهازنا العصبي الداخلي وهذا الجهاز – العصبي النفسي – لايحتمل الاثارة الدائمة الناتجة عن الصراع غير المحسوم والضغوط النفسية اليومية المتزايدة كما انه لايحتمل الفشل الدائم والاخفاق في ارضاء التسوية الناجحة بين متطلبات النفس الداخلية والمثيرات الخارجية التي تتوارد عليها , ومن المعروف لدينا جميعاً ان اشتداد الضغوط والضيق والكرب والازمات الشديدة المختلفة المصادر علينا تجعلنا ننسى ويشرد ذهننا , ويقول علماء التحليل النفسي ان النسيان يكون دائماً بسبب شئ يؤذي مشاعرنا وهوبنفس الوقت كما يقول عالم التحليل النفسي المصري الشهير( مصطفى زيور) ان النسيان ضرب من الفرار ووسيلة لتفادي الالم سواء اكان الالم متصلا بما نسي اوكان نتيجة محتومة اذا نحن اعترفنا لانفسنا بما نكره او نعترف به , فأنت عندما تنسى ميعاداً ضربته لصديق , فذلك لانك تكره ان تعترف لنفسك انك راغب عنه. ويؤلمك ان تفطن الى ذلك .
ا ن النسيان ينشأ من وجود تيار من الخواطر خفي يحجر على الذاكرة ويعتقل الذكـــريـات. فالكبت يحيد الذكريات المؤلمة بالدرجة الاولى ويحيد الصراع الناشئ عنها ويحاول قدر المستطاع ابعادها ونسيانها وبهذا تظل بعيدة عن حدود التأمل والتذكر مما يجنب الفرد الشعور بالقلق الذي يتولد من بقائها في حيز الشعور " الوعي " بشكل ظاهر .
اذن الكبت عملية لاشعورية " غير واعية " لكنها تبدأ واعية وتحتّمها مقاومة نفسية داخلية من الفرد واهمها النواهي والممنوعات والمحرمات وما يتعارض مع قيم الفرد او المجتمع ، فالطفل يتعلم كيف يكبت مشاعره غير المقبولة من قبل ابويه ويحاول كبحها او منعها بعد ان يتم تعليمه ان هناك ممنوعات ومحرمات لايمكن ان يمارسها مثل الاعتداء على الاطفال الاخرين او الكذب او التبول في الفراش او السرقة وما الى ذلك من السلوكيات غير المرغوبة , وحينما يتعلم كبتها تصبح لاشعورياً بعد مقاومتها غير ان البعض منا يظل محتفظا ً بقدر واسع من الوعي ويظل متمسكاً ببعض السلوكيات وهوكبير , فهو يحمل رفضاً لسلوكيات معينة لكنه يمارسها مجبراً ورغماً عنه كما هو الحال لدى بعض المقامرين او مدمني الكحول او ممارسة السرقة وهم كبار او اللجوء الى الكذب في اغلب الاحيان .
يقول علماء النفس ان الخبرات المكبوتة لاتقتصر على الدوافع المتضاربة التي يتعذر تصريفها او حلها وانما يكبت معها الشعور العاطفي الناجم عن الفشل في تحقيقها سواء كان هذا على شكل الم او غيظ او خوف او قلق . اطلق علماء النفس تسمية الخبرة المكبوتة وما ا تصل بها من مشاعر وعواطف مفرحة او مؤلمة بالعقدة النفسية
Complex
وهذا يعني كبت العقدة بابعادها عن حيز الشعور والوعي الى اللاشعور وهذا لايعني انها (العقدة) فقدت قوتها ونسيت عوامل نشأتها ومحركاتها في البداية اي منذ نشأتها ، بل انها تظل كامنة مع الالم الناتج عن الفشل وتظل محتفظة بالقوة الفعالة تحت ستار ظاهري من الهدوء وبذلك فهي تحدث اثراً عميقاً في النفس وخصوصاً في الشخصية وتنعكس مظاهر الكبت بشكل واضح في السلوك وعلى طبيعة التعامل مع الاخرين وتؤثر حتى الافكار والمعتقدات والقيم المعنوية والروحية للفرد .
ان عملية الكبت تخدم في البداية عدة اغراض ووظائف نفسية داخلية للفرد وخصوصاً في مرحلة الطفولة حيث تبعد الطفل عن العقوبات المتوقعة من الام او الاب لو انه فكر بأشياء غير مقبولة او مارس افعال لايرضاها الابوين حينها يلجأ الى الكبت خوفاً من العقاب , كما ان آلية الكبت تساعد في تبديد وتسريب الالم الناتج عن الفشل في ارضاء الرغبات وهي الى جانب ذلك تخدم اغراضاً اخرى منها الاغراض الاجتماعية مثل تنظيم سلوك الطفل وحياته بما يتوافق ضمن قيم المجتمع المتعارف عليها ولكن يحّذر علماء النفس التحليلي من الاستخدام المفرط لآلية "ميكانيزم" الكبت فهو يؤدي الى حالة ادمان نفسي على هذا الميكانيزم , فهو صحيح يعيد التوازن لفترة ولكن ليس دائماً بالضرورة اللجوء اليه , فهو يصبح قاعدة يرتكز عليها السلوك في تبرير اي شئ ومتى حدث ذلك فأن الطفل يكتسب حالته من التغير النفسي الذي لايسمح له بالتصرف الطبيعي حتى بالرغبات المسموحة والممكن تطبيقها وكذلك الحال بالنسبة للشخص الراشد .
عملية الكبت تكون دائماً في البداية وسيلة وقائية للمحافظة على التوازن النفسي للفرد من الداخل والتوافق بينه وبين متطلبات المجتمع من الخارج وتؤدي هذه العملية " الميكانزم " وظيفة خدمية جيدة في احيان كثيرة ولكن ليس دائماً وخصوصاً اذا ما استخدمت ضد الرغبات والخبرات المؤلمة المكبوته لفترة طويلة ووضعت تحت القيود القاسية وبمرور الوقت والزمن تخلق هذه المكبوتات حالة من القلق والاضطراب تضّر بالتوازن النفسي للفرد وعليه فأن هناك ما سمي بالكبت الناجح الذي يجعل الفرد متمتعاً بصحته تماماً مع قدرة ملحوظة على تحييد الصراع والضيق وعدّه علماء النفس التحليلي فعلا ناجحاً من افعال الكبت , هذا اذا استخدمت معه بعض الاساليب في تخفيض التخييلات المؤلمة او المطالب الجامحة للنفس غير المقبولة اجتماعياً .
ا ن العملية النفسية تصبح اكثر تعقيدا في حالة الفشل في الكبت وهو ما سمي بالكبت غير الناجح , اما في حالة الكبت الناجح فيؤدي الى تسوية موفقة بين متطلبات الشخص الخاصة والقيم السائدة في المجتمع والتي تتعارض مع رغباته احياناً , تسوية ناجحة مع هذه المطالب الخارجية والرغبات الداخلية وبذلك يتم تحقيق الصحة النفسية المتوافقة وعليه يمكننا ان نؤكد ان كل انسان يكون في حقيقة الامر في حالة مستمرة من الصراع الكامن , وطالما كان عليه ان يواجه دوماً حالات الضيق والضغوط الحياتية في حياته فلابد ان يجد الحل المنسجم لهذه الصراعات والازمات والضغوط , وهو امر يتعلق بشخصيته ولكل فرد اسلوبه الشخصي المميز في مواجهة الاحباط السوي والضغوط والازمات التي يمكن مواجهتها وحلها .
اما القمع فهي عملية شعورية " واعية " يمكن ان يتحكم فيها الانسان تحت اية ظروف وتحت اية مواقف حياتية وله القدرة في قمعها او ايقافها بشكل واعي وله القدرة ايضا على تحجيمها ووضعها بعيداً عن الذهن عن عمد , فهي عملية دفاعية ولكنها عملية مفهومة فهماً دقيقاً .
خلاصة القول ان عمليات الدفاع " ميكانيزمات " دفاعية يلجأ اليها الناس لحماية انفسهم ويستخدمها الافراد لتشويه وتزييف الافكار والخبرات والدوافع والصراعات التي تمثل لهم تهديداً . وسؤالنا الاخير : هل تساعد الاليات الدفاعية الافراد ام تضّرهم على المدى الطويل ؟


المصدر / http://khalid211125.maktoobblog.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ahmedfawy2011.yoo7.com
 
الــكبت
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع احمد ابوالفاوى فى العلوم الاجتماعية :: قســــــــــــم العــــــــــلوم الاجتماعــــــــــية :: علــــــــــم النفـــــــــــــــــــس-
انتقل الى: