موقع احمد ابوالفاوى فى العلوم الاجتماعية
معزتكم وسط عيني بدم القلب اغذيها
لا الساعات تنسيني
ولا الايام تمحيها...

مدير الموقع/ احمد ابو الفاوى

موقع احمد ابوالفاوى فى العلوم الاجتماعية

العصر والمجتمع / مواضيع اجتماعيه
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مدى تأثير الفسيولوجيا على أوضاعنا الإنسانية )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احمد ابو الفاوى
احمد ابو الفاوى فى العلوم الاجتماعية


عدد المساهمات : 277
تاريخ التسجيل : 31/03/2010
العمر : 51
الموقع : احمد ابو الفاوى فى العلوم الاجتماعية

مُساهمةموضوع: مدى تأثير الفسيولوجيا على أوضاعنا الإنسانية )   الجمعة يونيو 04, 2010 5:43 am

قد يتبادر إلى ذهن القارئ من خلال عنوان المقالة أننا نقصد بلفسيولوجيا علم النفس والذي يهتم بدراسة ( سلوك الكائنات العضوية الحية بما في ذلك الكائنات الإنسانية والحيوانية ، مع تأكيده دراسة السلوك الفردي وعلاقته بالمنبهات البيئية )

إلا أننا نقصد هنا وكتعريف إجرائي للفسيولوجيا( أنها الحالة النفسية للفرد والتي تتغير بفعل العوامل البيئية التي قد يتعرض لها الفرد خلال تفاعله مع البيئة ) وهذا ماكان معروفاً ومعترفاً به من قبل الكثير من العلوم التي تهتم بالدراسات الإنسانية كالخدمة الإجتماعية ، وعلم النفس ، وعلم الاجتماع ، وعلم العقل والسلوك .

فكثير من الدراسات العلمية الأولية وحتى وقت قريب تؤكد أن الأوضاع الصحية ، والاقتصادية ، والاجتماعية ، تعكس فسيولوجية الفرد وتصوراته الداخلية عن وضعة الحالي والمستقبلي لما هو علية . فمثلاً : إذا ما بدأت تشعر بألم ما في جسدك فإنك ستجد نفسك تقوم بمجموعة من السلوكيات المرتبطة بهذا الحدث والتي تؤديها لفسيولوجيتك لتستمر في نقل هذا الشعور لنفسك

( كانحناء وضع الكتفين واسترخاء العديد من المجموعات وإلى أي مدى يمكن العضلية الرئيسية إلى جانب الكثير من الأفكار السلبية عن ما تكون طبيعة هذا الألم ؟ أن يكون تأثيرة على صحة الجم ؟ وهل هو دائم أم مؤقت ؟ وماهي أسبابه ؟ .....الخ . وهذا ما ينطبق بطبيعة الحال على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي قد يتعرض لها الفرد خلال تفاعله مع بيئته .

إن المثير عن أهمية قوة الفسيولوجيا ومدى تأثيره على أوضاعنا الإنسانية هو ما تم اكتشافه حديثاً والذي يعكس نتائج الدراسات العلمية السابقة بشكل كلي وجذري لدى معظم علماء العصر الحديث وبشكل نسبي لدى البعض الآخر منهم وذلك يتضح من خلال المثل القديم أو القول المأثور الذي يقول ( إذا أردت أن تكون قوياً تظاهر بأنك قوي ) وهذا القول هو خلاصة رأي العلماء في العصر الحديث عن قوة الفسيولوجيا وتأثيرها على الوضع الإنساني إذ أنهم يرون أن الفسيولوجيا أقوى أداة لدينا لتغير أفعالنا وسلوكياتنا إذ أنه لا يمكن أن ينتابك إنفعال دونما تغيير لفسيولوجيتنا فإذا كنت تود تغير وضعك غير من فسيولوجيتك وذلك بتغير ملامح وجهك وتنفسك ونوعية حركتك وما تحدث به نفسك من تصورات داخلية لما تود القيام به وتساهم فيه لتغير وضعك وفي ذلك يقول الرسول صلى الله علية وسلم ( تفاءلوا بالخير تجدوه ) .

ونقوم بالتوضيح .. إنك إذا أردت أن تشعر بالاكتئاب قم بمحاكاة المكتئبون ، واللذين تراهم غالباً عيونهم منكسة ويحنون أكتافهم ويميلون إلى الوحدة ويتنفسون نفساً ضعيفاً ويحدثون أنفسهم عن أشياء في ذاكرتهم ماضية أو حاضرة أو تنبؤات مستقبلية سلبية تساهم في الوصول إلى حالة الاكتئاب ، أما إذا وقفت منتصباً وتنفست بعمق ونظرت إلى الأعلى ورددت عبارات قوية وابتسمت فلن تستطيع أن تشعر بالاكتئاب مهما حاولت وإنما ستشعر تلقائياً بسعة الحيلة والقوة والقدرة ، وذلك لأن تغيرنا لتصوراتنا الداخلية وسلوكياتنا تغير من العمليات الكيميائية الحيوية و الكهربائية في أجسامنا كما تؤثر على الجهاز العصبي للفرد ، وتظهر الدراسات أنه عندما يشعر الناس بالاكتئاب فإن أجهزتهم المناعية تسير على نفس النهج وتقل كفاءتها ، ويقل عدد كراتهم الدموية البيضاء أ وإذا ما رأيت صورة كيرليانية لشخص ما ( عبارة عن تصوير لطاقة الجسم الكهروحيوية ) فإنك ستلاحظ بشكل ملحوظ أنها تتغير بتغير حالة الشخص أو مزاجه بسبب ارتباط العقل بالجسد .

وفي ذلك يروي لنا ( د. هيربت بنسون ) الذي كتب كثيراً عن العلاقات بين العقل والجسد عن إحدى القبائل الأسترالية القديمة والتي يمارس فيها الأطباء السحرة عادة يطلق عليها( تدقيق العظام ) وهي تتكون من إلقاء تعزيمة سحرية قوية لدرجة تعرف معها الضحية أنها ستتعرض لمرض شديد مع احتمال الوفاة . ويصف ذلك ( د. بنسون ) من وقائع عام 1925م ( أن الرجل الذي يكتشف أنه سيكون ضحية لنزع عظامه من جانب أحد الأعداء يكون حقاً مظهراً للشفقة ، وتراه يقف مشدوهاً يحدق بعينيه في عدوة الخائن ، وعيناه مرفوعتان كما لو كان يتقي هذا القاتل ، فتشحب وجنتاه وتزوغ عيناه ، وتتشوه تعبيرات وجهه بشكل فظيع ، ويحاول الرجل الصراخ لكن الصوت يحتبس في حلقة ، وكل ما يمكن للمرء رؤيته هو الرغوة على فمه ، ويأخذ جسده في الارتعاد وتلتوي عضلاته رغماً عنه ، ويتمايل الرجل إلى الخلف ، ويسقط على الأرض كأنه في غيبوبة ، ويتلوى من الألم العظيم ، مغطياً وجهه بيديه ويأخذ الرجل بالنحيب هكذا أصبح الرجل في قاب قوسين أو أدنى من الموت .)

ويذكر( د. بنسون ) أن( جرورج إل إنجل ) بالمركز الطبي بجامعة ( روتشيستر ) أعد ملفاً مطولاً من مقالات الصحف من كافة أنحاء العالم ، والتي تتحدث عن حالات الوفاة المفاجئة في ظروف غير متوقعة ولم يكن السبب هو حدوث شئ مكروه بل كان الجاني التصورات السلبية لدى الضحية نفسها ، وهنا روي الدكتور قصة( نورمان كرينز ) والذي تم وصفه في كتابة (( تشريح مرض )) كيف تم شفاؤه بمعجزة من مرض طويل أصابه بالوهن وذلك عن طريق الضحك الذي غير تصوراته الداخلية وحالته الفسيولوجيا فتحسنت حالته البدنية ، وكم من حالة تم شفاؤها بأذن لله مما أصابها لدينا نحن المسلمين عن طريق قوة الإيمان في الشفاء بالأذكار والدعاء والقرآن والعسل ، ويقول تبارك عز وجل ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) .

كذلك تنظر الدراسات الحديثة إلى طريقة تأثير تعبيرات وجوهنا على طريقة شعورنا ونخلص أنه ليس بالكثير علينا أن نبتسم عندما نكون بخير ، أو نضحك عندما نكون روحنا المعنوية مرتفعة بل على العكس فإن الابتسام والضحك يشعل العمليات الحيوية التي تجعلنا نشعر بخير ، فهي زيد من تدفق الدم إلى المخ ، وتغير مستوى الأكسجين ومستوى إثارة الإشارات العصبية ويحدث نفس الشيء مع التعبيرات الأخرى ، وفي إحدى الدراسات البارزة التي أعدت عام 1907م وضع طبيب فرنسي يدعى( إسرائيل واينيوم ) نظرية تقول أن تعبيرات الوجة تغيير المشاعر ولكن لم يؤخذ بكلامه على محمل الجد إلا بعد أن أكد باحثون آخرون في يومنا هذا الشئ نفسه فكما صرح ( د. بول إكمان ) أستاذ الطب النفسي بجامعة كاليفرونيا في فرانسيسكو لصحيفة لوس انجلوس تايمز في 5/6/1985م قائلاً( إننا نعلم أنه إذا أنتابك إنفعال فإنه يظهر على وجهك والآن ، فإننا وجدنا العكس صحيح أيضاً ، فأنت تصبح في الحالة التي ترسمها على وجهك . فإذا ما ضحكت وقت المعاناة فإنك تشعر بها في داخلك ) ويقول( إكمان ) أن نفش المبدأ يستخدم بإنتظام للتغلب على أجهزة كشف الكذب فأولئك الذين يضعون أنفسهم في فسيولوجيا الصدق سيثبت صدهم حتى وإن كان كذبهم مفضوحاً.

ولهذا يؤكد الباحثون ضرورة عملية محاكاة شخصية أولئك الأشخاص الذين استطاعوا أن يتغلبوا على أوضاعهم الصحية والاقتصادية والصحية بل أولئك الأشخاص الناجحين إذا أردنا أن نكون مثلهم . وهناك بعض البحوث العلمية الحديثة والتي ظهرت في مجلة( اومني ) أن الكلمات ( التصورات الداخلية للوضع ) لها نمط كهربي خاص خاص بها في المخ فقد وجد ( دونالد يورك ) فقد وجد ( دونالد يورك ) أخصائي الفسيولوجيا العصبية بالمركز الطبي بجامعة ميسوري و ( توم جينسون ) أخصائي أمراض الكلام ، أن نفس الأنماط تنطبق على كل الأشخاص ففي إحدى التجارب اكتشفوا نفس نمط الموجة المخية لمن يتكلموا لغات مختلفة وقد علّموا بالفعل الحواسب لتتعرف على أنماط الموجات المخية كي تتمكن من التعرف على الكلمات في عقل أجد الأشخاص حتى قبل أن ينطق بها .

تلك هي حقيقة قوة الفسيولوجيا والاعتقاد التي وجب علينا كما يرى العلماء في عصرنا الحديث التحكم بها بتغير تعبيرات وجوهنا وتنفسنا وتصوراتنا الداخلية لأوضاعنا الإنسانية ، هذا ويظل فريق من العلماء يؤيد وجهه النظر هذه تأييد كلي ، ويرى البعض الآخر أن تلك حقيقة نسبية فكما أن الفسيولوجيا تؤثر في سلوكياتنا وبالتالي تؤثر في مدى سيطرتنا على البيئة كذلك فإن البيئة تؤثر في فسيولوجية الفرد والجماعة بل المجتمع بأسرة ، وتظل كلا وجهات النظر هذه حقائق علمية لوقائع ثابته صحيحة .

--------------------------------------------------------------------------------
المصدر / منتدى مجلة العلوم الاجتماعية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ahmedfawy2011.yoo7.com
 
مدى تأثير الفسيولوجيا على أوضاعنا الإنسانية )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع احمد ابوالفاوى فى العلوم الاجتماعية :: قســــــــــــم العــــــــــلوم الاجتماعــــــــــية :: علم الفسيولوجيا-
انتقل الى: