موقع احمد ابوالفاوى فى العلوم الاجتماعية
معزتكم وسط عيني بدم القلب اغذيها
لا الساعات تنسيني
ولا الايام تمحيها...

مدير الموقع/ احمد ابو الفاوى

موقع احمد ابوالفاوى فى العلوم الاجتماعية

العصر والمجتمع / مواضيع اجتماعيه
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 إبن خلدون وعصره

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احمد ابو الفاوى
احمد ابو الفاوى فى العلوم الاجتماعية


عدد المساهمات : 277
تاريخ التسجيل : 31/03/2010
العمر : 50
الموقع : احمد ابو الفاوى فى العلوم الاجتماعية

مُساهمةموضوع: إبن خلدون وعصره   الجمعة مايو 14, 2010 12:29 am

خلدون وعصره

ذروة انحطاط الامبراطوريات



بقلم السيد خيرونيمو بائث لوبيث
مؤسسة التراث الأندلسي




«تضمحل الامبراطوريات وتنحط الأجناس ويضعف الأقوياء والجمال يتلاشى بين التجعد والشيب. الحياة لا تعطّل وظيفتها الأزلية، ومع الأسباب التي تقود الى الشيخوخة تتقاطع طرق الفتوة نحو مسارها الأعلى. هناك امبراطوريات عظمى وأجناس شديدة القسوة وأمثلة عليا وجمال ذو طراوة أصيلة؛ فإلى جانب بالوعة الموت ثمة منابع المنشأ المتواصل والخصب ...».


للكاتب بينيتو بيريث غالدوس, آيتا تطوان



اتسم القرن الـ14 دون شك بزمن عصيب للإنسانية جمعاء وتميز بسنوات طويلة من القلق والارتياب وألم لا يبشر برؤية مستقبل أفضل. أزمات شديدة هزت المناطق المحيطة بالبحر المتوسط على المستوى المحلي –في إطار الامبراطوريات او الممالك القائمة أو في طور التأسيس- والمستوى الدولي بين مختلف القوى الموجودة.ليسوا أربعة وإنما سبعة، كما اوحت الكاتبة والمؤرخة الأمريكية باربرا توشمان في كتابها "مرآة بعيدة"، فرسان سفر الرؤيا: آفات، حروب، قطّاع طرق، سوء الحكم، تجاوزات مفرطة، تمرد وحروب دينية. وحتى ان الطبيعة والأوبئة والجفاف والتغيرات المناخية، تحالفت مع منطقية الانسان لتحول هذا القرن إلى أسوأ قرن في تاريخ البشرية. الوضع يشبه الى حد ما اللحظات التي نعيشها حاليا. كانت مختلف البلدان المعنية تعيش خلال هذا القرن مسيرة تحول عميقة نتجت عن بروز سلسلة من الاحداث الهامة اثرت لاحقا على تغيير معالم الخريطة السياسيةوشكلت بذلك الصيرورة التاريخية اللاحقة.




حركات الهجرة

أثار زحف قبائل المغول في منطقة الشرق خلال القرن الثاني عشر والثالث عشر تحركات هجروية مهمة للقبائل التركية-العثمانية التي كانت تقطن في منطقة الأناضول وهددت بذلك سلطة الامبراطورية البيزنطية. وفي مطلع القرن الـ13 سحقت الجيوش التي شكلت ما سمي بـ "الحرب الصليبية الرابعة" مدينة القسطنطينية التي لم تسترجع مكانتها بعد ذلك التدمير المروع. إن نهب وسلب تلك الحاضرة كان بالنسبة للحضارة –كما ذكر أحد المؤلفين- خسارة أكبر من تدمير روما في القرن الخامس، ومهما كان من أمر فالإمبراطورية البيزنطية لم تسترجع قط لا جبروتها الماضي ولا جزء هاما من ممتلكاتها وباتت شبه مبتورة ومنحطة امام الحملات العثمانية المتوالية.


من المدهش ان البندقية (فينيسيا)، احدى الجمهوريات التي ساهمت أكثر في نمو وتقدم حوض البحر المتوسط بقيادة وطموح الدوق انريكو دندولو العجوز– في الثمانين من عمره وشبه أعمى- المتسبب الرئيسي في تدمير القسطنطينية وبالتالي في انحطاط الإمبراطورية البيزنطية. وساهم ذلك في تمكن العثمانيين من توطيد امبراطوريتهم في جزء هام من سهول منطقة الأناضول وتحولوا الى القوة الوحيدة، ذات سياسة وأهداف محددة، تملك الهيبة العسكرية الكافية والسلطة الضروية للسيطرة على منطقة شاسعة ومترامية الأطراف. قاموا لاحقا بالزحف نحو البلقان وقطعوا اوروبا عبر مضيق الدردنيل واستولوا على الامارات الاوروبية في مقدونيا والبانيا وجزء هام من أراضي البلقان. وتزامن هذا الزحف مع فترة انشطار سياسي في المنطقة ومع الانقسام الناجم عن الحقد الذي بات الأرثوذكس اليونانيون يكنونه لأية محاولة اندماج او زحف لنفوذ المسيحية "اللاتينية" في المنطقة.




القسطنطينية

تحولت القسطنطينية الى جزيرة في البحر العثماني. فبرغم نداءات النجدة المتوالية من كافة العالم المسيحي لم تتلق المساعدة الضرورية- لقد حدث عكس ذلك قبل أعوام- وظلت تحت رحمة العثمانيين.


ومع ان الزحف التركي توقف في أواخر القرن الـ14 ومطلع الـ15 نتيجة النفوذ المتزايد لإمبراطورية المغول بقيادة تمرلان –الذي تألق طوال أعوام ودمر دمشق سنة 1401، الى حيث توجه ابن خلدون لمقابلة تمرلان في محاولة فاشلة لإقناعة بالعدول عن نهب وسلب المدينة- لم يحل شيئا سنوات بعد ذلك دون زحف الأتراك العثمانيين.


لقد تلاشت مملكة تمرلان بعد وفاته بنفس السرعة التي رأت النور فيها وتمكن العثمانيون من الاستيلاء على القسطنطينية عام 1453. وظل الأتراك على مدى القرون الثلاثة التالية أكبر قوة حدودية وعسكرية في البحر المتوسط، وتمكنوا من القضاء على دولة المماليك في مصر وسيطروا على معظم أراضي الشرق الأوسط وجزء هام من شمال افريقيا.


وشهد الشطر الآخر من البحر المتوسط وضعا سياسيا وعسكريا يمكن اعتباره الوجه الآخر للعملة. لقد استطاع الملوك المسيحيون في شبه جزيرة إيبيريا توطيد سلطتهم، إذ نجح فردينان الثالث القديس في منتصف القرن الـ12 في الاستيلاء على قرطبة واشبيلية ولم يبق خاضعا لنفوذ المسلمين في اسبانيا سوى مملكة بني نصر في غرناطة التي باتت تسيطر على منطقة صغيرة داخل حدود أندلسيا الشرقية متخذة من غرناطة عاصمة لها.


وتحولت مملكة بني نصر الى مملكة تحت رحمة زحف المسيحيين وفي الوقت ذاته ملجأ ومقرا للإسبان المسلمين الذين استوطنوا هناك أمام زحف "استيلاء المسيحيين ثانية". كان ذلك فاتحة لهجرة المسلمين الإسبان الى أقطار المغرب. في ذلك العصر وتزامنا مع انحطاط دولة الموحدين بعد هزيمتها في وقعة العقاب عام 1212، بدأت هجرة واسعة لنخبة من الأندلسيين تجاه المغرب، خاصة الى تونس، وساهم ابو زكريا آخر حكام الموحدين في اشبيلية في تدعيم سلالة الحفصيين في تونس التي حكمت تونس طوال قرون. في هذه الأعوام بالذات هاجرت ايضا الى تونس عائلة ابن خلدون الذي ولد هناك عام 1332 .






نزاعات بين ممالك قشتالة

استطاعت مملكة بني نصر البقاء في السلطة بفضل النزاعات التي اندلعت بين ممالك قشتالة والمعارك التي دارت بينها سعيا الى توطيد مكانة السلالات المتعددة وكذلك نتيجة دعم دولة المرينيين لها التي هيمنت إثر سقوط الموحدين على المغرب متخذة من مدينة فاس عاصمة لها. وظلت فاس وغرناطة خلال القرن الـ14 مملكتين هشتين وغير مستقرتين سياسيا لكنهما في غاية الثقافة والتألق، استطاعتا بناء هندسة معمارية باتت تعتبر العنصر الخامس لحسن الذوق الاسباني-المغاربي. تحولت هاتان المملكتان طوال أعوام الى بيت سياسي وثقافي يلجأ اليه ألمع المفكرين المغاربيين في ذاك العصر مثل ابن خلدون وابن الخطيب وابن مرزوق. لقد اتبع هؤلاء المؤلفون تقلبات السلطة، إذ عاش ابن خلدون في فاس وانتهى به الامر في غرناطة بفضل صداقته الوطيدة مع ابن الخطيب. وفي غرناطة تقابل بصفته مبعوثا لبلاط ملك بني نصر في اشبيلية مع الملك بيدرو الأول ثم عاد أخيرا الى غرناطة وبعد ذلك الى المغرب. وتحول ابن خلدون الى مهاجر سياسي في فاس حيث قضت الدسائس السياسية في آخر المطاف على حياته. وشاهد المغرب في ذلك العصر، بعد فترة من التألق والوحدة- غير خالية من النزاعات- ساهمت دولة الموحدين في توطيدها، مرحلة انشقاق وانشطار، وكما تقول الأستاذة حليمة فرحات انه دخل في فترة من النزاعات وان "الحروب بين المغاربيين أنفسهم كانت أطول زمنا واشد تخريبا من تلك التي خاضوها ضد الملوك المسيحيين".




كما ظهرت في العالم المسيحي خلافات عميقة وصراعات بين راغبين في العرش والممالك القائمة اصلا، غير انه سبق أن انطلقت مسيرة حقيقية لتوطيد مكانة الدول المسيحية لم يشهدها العالم العربي-الإسلامي، ما ساهم لاحقا في الإنطلاقة الإقتصادية والعسكرية والتكنولوجية في العالم الغربي. وسيطر ملوك قشتالة على منطقة مضيق جبل طارق التي ظلت منذ القرن الثامن خاضعة لسطلة المسلمين، وبرزت بذلك امكانية إقدام الممالك الناشئة في قشتالة والبرتغال على توسيع غزواتها مستقبلا الى الجنوب. وأظهر استيلاء البرتغاليين عام 1415على سبتة وملوك قشتالة على غرناطة، ابتداء من اواخر القرن الـ15 ومطلع الـ16، أن مركز النشاط العالمي سيتحول من البحر المتوسط ليفسح المجال أمام المحيط الأطلسي. إن توسع البرتغاليين بحرا تجاه جنوب افريقيا ووصولهم الى آسيا و"اكتشاف" امريكا شكّلا نقطة انعطاف في تاريخ الإنسانية. إن المحيط الأطلسي وليس البحر المتوسط سيتحول في القرون اللاحقة الى مركز حيوي لتاريخ اوروبا.



توطيد قوة سياسية


قد لا يكون صحيحا فهم هذا العالم الحافل بمظاهر التقدم والتقهقر والتطور الثقافي والتبادل الانساني والاقتصادي والاجتماعي من وجهة نظر ضيقة تنحصر في اعتباره عالما يتواجه فيه المسيحيون والمسلمون. إن الأتراك غالبا ما تحالفوا مع اليونانيين الأرثوذكس وإمارات البلقان، بينما تأرجحت مملكة بني نصر بين تحالفات مع الملوك المسيحيين او علاقات مبهمة مع دولة المرينيين في فاس. فالأمر بات يتعلق بعالم شمولي حيث تربط علاقات بين أكثر البلدان اختلافا وبعدا جغرافيا. فرحلات ماركو بولو كان لها شأن كبير باعتبار انها ساهمت في ربط العالم الأوروبي خاصة الحواضر التجارية الايطالية الكبرى بالصين. وجاب الرحالة المغربي ابن بطوطة كافة أرجاء العالم الإسلامي بما فيها بلاد الفرس واقصى منطقة القوقاز، بينما بعث حاكم مصر المملوك الظاهر بيبرس وفدا الى بلاط ملك قشتالة وتوجه ملك مالي الى مكة المكرمة في حملته المشهورة حاملا معه ذهبا استولى عليه تجار القاهرة، في حين وصل سفير قشتالة، روي غونثاليث دي كلابيخو، الى سمرقند. فبعيدا عن النزاعات ظلت العلاقات التجارية تؤسس لبناء شبكة متراصّة تربط بين القارات ومختلف البلدان والممالك. إن حيوية البحر المتوسط ستتركز على التجارة والجامعات وتوطيد سلطة سياسية بعيدا عن نفوذ الدين وسيطرته. فحاضرتا البندقية وجنوا ستقودان انتشار النشاط التجاري في المتوسط الاوروبي بفضل علاقاتهما مع بلاد الشرق وسينضم اليهما تاج أراغون الذي عزز توسّعه في البحر المتوسط بسيطرته على جزيرة صقلية وربطه علاقات تجارية لاحقا مع اقطار المغرب. أما مصر دولة المماليك فستهيمن على التبادلات التجارية مع افريقيا والعالم الآسيوي.

في الوقت نفسه ثمة تحولات هامة مرشحة للتأثير على الشرق والغرب على حد سواء. من بين ميزات العقود الأولى من القرن الـ14 خلافا لما حدث قرونا بعد ذلك هو عدم وجود قوة مهيمنة. كان ثمة أنظمة او شبه أنظمة سياسية واقتصادية متصلة في ما بينها. فالقاهرة باتت تربط الشرق الأوسط بالصين والهند وكذلك بأرض بلاد السودان. أما المدن الايطالية برزت كمراكز تجارية كبيرة ومنتجة. ربما الميزة الخاصة لتجار البلدان الغربية كانت تتجلى في ديناميكيتهم التي ظلت تدفعهم الى تفقد مناطق أخرى تابعة لحضارات مختلفة، بينما اضحت اوروبا المسيحية لدى المسلمين عالما غريبا ومحدود النمو لاينظرون اليه بعين الاعتبار اللازم.

ومن غير المستبعد ان يكون العالم الاسلامي ظل طوال جزء كبير من هذا القرن يتمتع بموقع اقتصادي وثقافي جيد مقارنة بأوروبا المسيحية، مع ان هذه المناطق الاوروبية كانت تعيش حالة هيجان سياسي واجتماعي سيساهم لاحقا في تحول سريع للقارة الاوروبية.

بعض الصدمات الشديدة أثرت على تطور البلدان ومختلف الممالك والامبراطوريات، وساهمت غزوات المغول بقيادة تمرلان والحروب الصليبية بشكل كبير في اضعاف نشاط المسالك التجارية الشرقية الكبرى، وأهلك وباء الطاعون، الذي لم يفرق بين الحدود ولا الأديان، سكان ضفتي حوض البحر المتوسط. وتواصلت في الوقت ذاته تغيرات كبيرة شملت البنى الاقتصادية والثقافية والفكرية والاجتماعية في اوروبا المسيحية وكذلك ابتكارات مهمة في مجال التكنولوجيا والفكر، كما وضعت معالم واضحة للتمييز بين الدراسات الدينية والعلوم الإنسانية.

لاتوجد اسباب ولا "ضروريات تاريخية مرتبطة" لمعرفة كيف تطورت الأنظمة. فالتطور الحاصل خلال القرنين الـ15 والـ16 قد يكون في الواقع، أخذا بعين الاعتبار ظروف القرن الـ14، مختلفا عما سارعليه الحال. فهو عالم في تحرك مستمر اتسم بالتقدم والتقهقر والتبادلات. فعن هذا القرن وعن كيف صار هو ما يتحدث عنه هذا المعرض الذي عنون "ابن خلدون. البحر المتوسط في القرن الـ14: تألق وانحطاط الإمبراطوريات". وقد اخترنا حياة واعمال المفكر المسلم الكبير ابن خلدون الذي ولد في تونس وتوفي في القاهرة عام 1406 لتكون رابطا حقيقيا بين مختلف ألوان هذا المعرض. كما أردنا التحدث عن الحضارات العريقة المحيطة بالبحر الأبيض والتطرق الى علاقاتها الانسانية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية. اعتاد البعض على وصف هذين العالمين كشيء منفصل وكحضارتين متنازعتين وفي مواجهة مستمرة لاتربطهما علاقات متينة. فنحن نعتقد انه وراء هذه النزاعات ظلت هناك علاقات كثيرة وانه لا يمكن شرح اي من الامرين دون الآخر، وان جميع هذه العلاقات تتلاقى في مظاهر عديدة من صيرورتها التاريخية. ولذا فإن هذا المعرض يروي تاريخ مصر والجزائر وتونس والمغرب، لكن ايضا تاريخ اسبانيا وممالك قشتالة ومملكة أراغون وجزر البحر المتوسط وفرنسا والحواضر الإيطالية والإمبراطورية العثمانية، وكذلك يتحدث عن ماركو بولو وابن بطوطة ودانتيه وبيتراركا وأرثيبيستي دي إيتا، ولما لا عن ابن خلدون، عن حياته وأعماله ورحلته، وفي آخر الأمر عن العالم الذي عاش فيه كما يصفه البيرت حوراني في مؤلفه "تاريخ الشعوب العربية":


"هو عالم زاخر بذكريات هشاشة جهود الانسان. لقد أبان مشواره الخاص عدم ثبات تحالفات المصالح التي اعتمدت السلالات عليها للحفاظ على السلطة. فاللقاء مع تيمور قبالة ابواب دمشق أظهر كيف يمكن لبروز فوة جديدة أن يؤثر على حياة المدن والشعوب. إن النظام خارج المدينة ظل مترديا ومرهونا بالظروف: مبعوث الحكام معرض للتسريح ورجل بلاط فقد فضل الملك بات يبحث عن ملجأ خارج حدود المدينة. فمجرد وفاة والديه جراء وباء الطاعون وابنائه في حادث غرق لقّنه درسا في مدى عجز الانسان امام القضاء والقدر. لكن ثمة شيء كان مستقرا أو بدا هكذا. فهو عالم تميز بوحدة تتجاوز انقاسامات الزمن والفضاء تستطيع خلاله عائلة من جنوب شبه الجزيرة العربية التنقل الى اسبانيا والرجوع بعد ستة قرون من الزمن الى مكان قريب من مسقط رأسها والبقاء حتى الآن في محيط معروف. فاللغة العربية بامكانها فتح الابواب امام اصحاب المناصب وامام نفوذ شطري هذا العالم. وحافظ رصيد من المعارف انتقلت على مر القرون على ايدي مجموعة من الأساتذة الكبار على وحدة أخلاقية حتى في زمن بات الحكام فيه يتناوبون. إن أماكن الحج في مكة المكرمة وبيت المقدس ظلت اقطاب ثابتة للعالم حتى لما كانت السلطة تنتقل من مدينة لأخرى. فإن الإيمان بإله خلق الكون لقادر على اعطاء مدلول لنكبات القدر".





هذا المعرض يتطلع الى وصف حياة العصر دون إغفال ان الواقع مزيج من مكونات مفجعة وغير عقلانية لكنه ايضا من المنطقية والسخاء والإبداع والتقدم. في حقيقة الأمر وبرغم الإحساس بالتشاؤم حين نحاول التعمّق في معرفة التاريخ ربما قد يدفعنا اليوم الى الشعور بالاطمئنان عندما ندرك أن الانسان نجا من نزاعات خطيرة ومآسي كالتي شهدها القرن الـ14 على وجه العموم.هذا المعرض يهدف الى محاولة شرح وتفسير ان ذلك القرن كان ايضا في آخر المطاف مصدرا وانطلاقة لعصور هامة من تقدم البشرية. كما نسعى الى وصف تألق الأندلس وبلاط ملوك اشبيلية وما مثلته الثورات الكبرى في أقطار البحر المتوسط وكذلك التطور التجاري والسياسي والفكري والفلسفي الذي فسح المجال أمام عصر النهضة والتوسع الاوروبي والاسباني عبر المحيط الأطلسي.





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ahmedfawy2011.yoo7.com
 
إبن خلدون وعصره
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع احمد ابوالفاوى فى العلوم الاجتماعية :: قســــــــــــم العــــــــــلوم الاجتماعــــــــــية :: مؤلفات ابن خلدون-
انتقل الى: